[ الموضع الثالث ]
[ الشكّ بعد السلام الواجب ]
الثالث : الشكّ بعد السلام الواجب ، وهو : إحدى الصيغتين الأخيرتين ، سواء كان في الشرائط ، أو الأفعال ، أو الركعات ، في الرباعية ، أو غيرها ، بشرط أن يكون أحد طرفي الشكّ الصحة : فلو شكّ في أنه صلّى ثلاثاً ، أو أربعاً ، أو خمساً بنى على أنه صلّى أربعاً ، وأما لو شكّ بين الاثنتين والخمس والثلاث والخمس بطلت ، لأنها إما ناقصة ركعة ، أو زائدة .
نعم لو شكّ في المغرب بين الثلاث والخمس أو في الصبح بين الاثنتين والخمس ، يبنى على الثلاث في الأولى والاثنتين في الثانية . ولو شكّ بعد السلام في الرباعيّة بين الاثنتين والثلاث بنى على الثلاث ، ولا يسقط عنه صلاة الاحتياط لأنه بعد في الأثناء حيث إن السلام وقع في غير محلّه ، فلا يتوهّم أنه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة من غير أن يأتي بصلاة الاحتياط لأنه مقتضى عدم الاعتبار بالشكّ بعد السلام .
[ الموضع الرابع ]
[ شكّ كثير الشكّ ]
الرابع : شكّ كثير الشكّ وإن لم يصل إلى حدّ الوسواس ، سواء كان في الركعات ، أو الأفعال ، أو الشرائط ، فيبني على وقوع ما شكّ فيه وإن كان في محلّه ، إلا إذا كان مفسداً فيبني على عدم وقوعه : فلو شكّ بين الثلاث والأربع يبنى على الأربع ، ولو شكّ بين الأربع والخمس يبنى على الأربع أيضاً ، وإن شكّ أنه ركع أم لا يبني على أنه ركع ، وإن شكّ أنه