يجب إحرازه للصلاة الأخرى ، وقد مرّ التفصيل في مطاوي الأبحاث السابقة .
( 10 مسألة ) : إذا شكّ في شيء من أفعال الصلاة : فإمّا أن يكون قبل الدخول في غير المرتّب عليه ، وإما أن يكون بعده .
فإن كان قبله وجب الإتيان : كما إذا شكّ في الركوع وهو قائم ، أو شكّ في السجدتين أو السجدة الواحدة ولم يدخل في القيام أو التشهّد . وهكذا لو شكّ في تكبيرة الإحرام ولم يدخل فيما بعدها ( 1 ) ، أو شكّ في الحمد ولم يدخل في السورة ، أو فيها ولم يدخل في الركوع أو القنوت .
وإن كان بعده لم يلتفت وبنى على أنه أتى به من غير فرق بين الأُوليين والأخيرتين على الأصح .
والمراد بالغير : مطلق الغير ، المترتّب على الأول : كالسورة بالنسبة إلى الفاتحة ، فلا يلتفت إلى الشكّ فيها وهو آخذ في السورة ، بل ولا إلى أوّل الفاتحة ، أو السورة وهو في آخرهما ، بل ولا إلى الآية وهو في الآية المتأخّرة ، بل ولا إلى أوّل الآية وهو في آخرها .
ولا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزءاً واجباً ، أو مستحباً : كالقنوت بالنسبة إلى الشكّ في السورة ، والاستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام ، والاستغفار بالنسبة إلى التسبيحات الأربعة ، فلو شكّ في شيء من
هامش
( 1 ) على الأحوط ، فيما لو رأى نفسه بهيئة المصلِّي : من الانصات ، ووضع اليدين على الفخذين ونحو ذلك ، وسيأتي من الماتن إن شاء الله تعالى في نظيره في المسألة ( 15 ) من نفس هذا الفصل : الحكم بجريان قاعدة التجاوز .