ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي ، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جارياً من السافل كالفوارة من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات ، وإن كان الملاقي جامداً اختصت النجاسة بموضع الملاقاة ، سواء كان يابساً كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءاً منه ، أو رطباً كما في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة ، فإنه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجّس ما يتصل به وإن كان فيه رطوبة مسرية ، بل النجاسة مختصة بموضع الملاقاة ، ومن هذا القبيل الدهن والدبس الجامدين ، نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثمَّ اتصل تنجس موضع الملاقاة منه ، فالاتصال قبل الملاقاة لا يؤثر في النجاسة والسراية ، بخلاف الاتصال بعد الملاقاة ، وعلى ما ذكر فالبطيخ والخيار ونحوهما ممّا فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزءاً منها لا تتنجّس البقية ، بل يكفي غسل موضع الملاقاة ، إلّا إذا انفصل بعد الملاقاة ثمَّ اتصل .
( 1 مسألة ) : إذا شكّ في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشكّ في سرايتها لم يحكم بالنجاسة ، وأمّا إذا علم سبق وجود المسرية وشك في بقائها فالأحوط الاجتناب وإن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه .
( 2 مسألة ) : الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص وإن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ، ومجرد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 64
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٦٤