والقعود ونحوها من حيث النية ، نعم تزيد عليها باعتبار القربة فيها بأن يكون الداعي والمحرّك هو الامتثال والقربة ، ولغايات الامتثال درجات :
أحدها : - وهو أعلاها - أن يقصد امتثال أمر الله لأنه تعالى أهل للعبادة والطاعة ، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين ( ع ) بقوله : « إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك ، ولا طمعاً في جنّتك ، بل وجدتك أهلًا للعبادة فعبدتك » .
الثاني : أن يقصد شكر نعمه التي لا تحصى .
الثالث : أن يقصد به تحصيل رضاه والفرار من سخطه .
الرابع : أن يقصد به حصول القرب إليه .
الخامس : أن يقصد به الثواب ورفع العقاب ، بأن يكون الداعي إلى امتثال أمره رجاء ثوابه وتخليصه من النار ، وأما إذا كان قصده ذلك على وجه المعاوضة من دون أن يكون برجاء إثابته تعالى فيشكل صحته ( 1 ) ، وما ورد من صلاة الاستسقاء وصلاة الحاجة إنما يصح إذا كان على الوجه الأول .
( 1 مسألة ) : يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلًا متعدّداً ولكن يكفي التعيين الإجمالي : كأن ينوي ما وجب عليه أوّلًا من الصلاتين مثلًا أو ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلًا أو ثانياً ولا يجب مع الاتحاد .
( 2 مسألة ) : لا يجب قصد الأداء والقضاء ، ولا القصر والتمام ، ولا
هامش
( 1 ) لعلها ليست مشكلة ، أما إذا كان على نحو الداعي على الداعي فلا إشكال .