صادقاً في أقواله ، كقوله :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
وفي سائر مقالاته ، وأن يلتفت أنه لمن يناجي وممن يسأل ولمن يسأل .
وينبغي أيضاً أن يبذل جهده في الحذر عن مكائد الشيطان وحبائله ومصائده التي منها إدخال العجب في نفس العابد ، وهو من موانع قبول العمل ، ومن موانع القبول أيضاً حبس الزكاة وسائر الحقوق الواجبة ، ومنها : الحسد والكبر والغيبة ، ومنها : أكل الحرام وشرب المسكر ، ومنها : النشوز والإباق ، بل مقتضى قوله تعالى :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
عدم قبول الصلاة وغيرها من كلّ عاص وفاسق .
وينبغي أيضاً أن يجتنب ما يوجب قلّة الثواب والأجر على الصلاة ، كأن يقوم إليها كسلًا ثقيلًا في سكرة النوم أو الغفلة ، أو كان لاهياً فيها أو مستعجلًا أو مدافعاً للبول أو الغائط أو الريح ، أو طامحاً ببصره إلى السماء ، بل ينبغي أن يخشع ببصره شبه المغمض للعين ، بل ينبغي أن يجتنب كلّ ما ينافي الخشوع وكل ما ينافي الصلاة في العرف والعادة ، وكل ما يشعر بالتكبّر أو الغفلة .
وينبغي أيضاً أن يستعمل ما يوجب زيادة الأجر وارتفاع الدرجة : كاستعمال الطيب ، ولبس أنظف الثياب ، والخاتم من عقيق ، والتمشّط ، والاستياك ونحو ذلك .