( 16 - فصل : في الأذان والإقامة )
لا إشكال في تأكد رجحانهما في الفرائض اليومية أداءً وقضاءً جماعة وفرادى حضراً وسفراً للرجال والنساء . وذهب بعض العلماء إلى وجوبهما ، وخصّه بعضهم بصلاة المغرب والصبح ، وبعضهم بصلاة الجماعة وجعلهما شرطاً في صحتها ، وبعضهم جعلهما شرطاً في حصول ثواب الجماعة ، والأقوى استحباب الأذان مطلقاً ، والأحوط عدم ( 1 ) ترك الإقامة للرجال في غير موارد السقوط وغير حال الاستعجال والسفر وضيق الوقت .
وهما مختصان بالفرائض اليومية ، وأما في سائر الصلوات الواجبة فيقال : الصلاة ، ثلاث مرات ، نعم يستحب الأذان في الاذن اليمنى من المولود والإقامة في أذنه اليسرى يوم تولّده أو قبل أن تسقط سرَّته ( 2 ) ، وكذا يستحب الأذان في الفلوات عند الوحشة من الغول وسحرة الجنّ ، وكذا يستحب الأذان في أذن من ترك اللحم أربعين يوماً ، وكذا كلّ من ساء خلقه ، والأولى أن يكون في أذنه اليمنى ، وكذا الدابّة إذا ساء خلقها .
ثمَّ إن الأذان قسمان : أذان الإعلام ، وأذان الصلاة ، ويشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة ، بخلاف أذان الإعلام فإنه لا يعتبر فيه ،
هامش
( 1 ) ينبغي مراعاة هذا الاحتياط .
( 2 ) وينبغي فعلهما بعد سقوط السرّة إذا لم يفعلا قبلًا .