تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩

( 5 - فصل : في القبلة )

وهي المكان الذي وقع فيه البيت - شرّفه الله تعالى - من تخوم الأرض إلى عنان السماء للناس كافة : القريب والبعيد لا خصوص البَنيَّة ، ولا يدخل فيه شيء من حجر إسماعيل وإن وجب إدخاله في الطواف ، ويجب استقبال عينها لا المسجد أو الحرم ولو للبعيد ، ولا يعتبر اتصال الخطّ من موقف كلّ مصلّ بها ، بل المحاذاة العرفيّة كافية ، غاية الأمر أن المحاذاة تتّسع مع البعد . وكلّما ازداد بعداً ازدادت سعة المحاذاة كما يعلم ذلك بملاحظة الأجرام البعيدة كالأنجم ونحوها ، فلا يقدح زيادة عرض الصفّ المستطيل عن الكعبة في صدق محاذاتها ، كما نشاهد ذلك بالنسبة إلى الأجرام البعيدة . والقول بأن القبلة للبعيد سمت الكعبة وجهتها راجع في الحقيقة إلى ما ذكرنا ، وإن كان مرادهم الجهة العرفيّة المسامحيّة فلا وجه له . ويعتبر العلم بالمحاذاة مع الإمكان ، ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظنّ ، وفي كفاية شهادة العدلين مع إمكان تحصيل العلم إشكال ( 1 ) ومع عدمه لا بأس بالتعويل عليها إن لم يكن اجتهاده على خلافها ، وإلا فالأحوط ( 2 ) تكرار الصلاة . ومع عدم إمكان تحصيل
هامش
( 1 ) لا إشكال في الكفاية ، بل كفاية عدل واحد أو ثقة أيضاً غير بعيدة . ( 2 ) والأظهر العمل بالبيّنة العادلة .
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 469 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي