بالمكث فإن أمكنه الاغتسال فيه بالمرور وجب ذلك ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً أو كان الماء في أحد المسجدين ، أي : المسجد الحرام أو مسجد النبي ( ص ) فالظاهر وجوب التيمّم لأجل الدخول في المسجد وأخذ الماء أو الاغتسال فيه . وهذا التيمّم إنما يبيح ( 1 ) خصوص هذا الفعل ، أي : الدخول والأخذ أو الدخول والاغتسال ، ولا يرد الإشكال : بأنه يلزم من صحّته بطلانه حيث إنه يلزم منه كونه واجداً للماء فيبطل كما لا يخفى .
[ موارد جواز التيمّم مع التمكّن من الماء ]
( 36 مسألة ) : لا يجوز التيمّم مع التمكّن من استعمال الماء إلا في موضعين ( 2 ) :
أحدهما : لصلاة الجنازة ، فيجوز مع التمكّن من الوضوء أو الغسل على المشهور مطلقا ، لكن القدر المتيقّن صورة خوف فوت الصلاة منه لو أراد أن يتوضأ أو يغتسل ، نعم لما كان الحكم استحبابياً يجوز أن يتيمّم مع عدم خوف الفوت أيضاً لكن برجاء المطلوبية لا بقصد الورود ( 3 ) والمشروعية .
هامش
( 1 ) على الأحوط كما مرّ منّا في المسألة الثامنة من فصل فيما يحرم على الجنب .
( 2 ) بل في مواضع ، ومنها : في الضرر والحرج الجائز تحمّلهما ، ومنها : ما تقدّم من الماتن ( قده ) في المسوّغ الخامس من قوله : « وفي الثانية يجوز ( أي : التيمم ) ويجوز الوضوء أو الغسل أيضاً » .
( 3 ) لا مانع من قصد الورود فيه وفي الثاني مطلقاً .