إشكال ( 1 ) فلو ضاق وقت صلاة الليل مع وجود الماء والتمكّن من استعماله يشكل الانتقال إلى التيمّم .
( 34 مسألة ) : إذا توضأ باعتقاد سعة الوقت فبان ضيقه ، فقد مرّ أنه إذا كان وضوؤه بقصد الأمر المتوجّه إليه من قبل تلك الصلاة بطل لعدم الأمر به ، وإذا أتى به بقصد غاية أخرى أو الكون على الطهارة صحّ ، وكذا إذا قصد المجموع من الغايات التي يكون مأموراً بالوضوء فعلًا لأجلها . وأما لو تيمّم باعتقاد الضيق فبان سعته بعد الصلاة فالظاهر وجوب إعادتها ( 2 ) ، وإن تبيّن قبل الشروع فيها وكان الوقت واسعاً توضأ وجوباً ، وإن لم يكن واسعاً فعلًا بعد ما كان واسعاً أوّلًا وجب ( 3 ) إعادة التيمّم .
الثامن : عدم إمكان استعمال الماء لمانع شرعي ، كما إذا كان الماء في آنية الذهب أو الفضة وكان الظرف منحصراً فيها بحيث لا يتمكّن من تفريغه في ظرف آخر ، أو كان في إناء مغصوب كذلك ، فإنه ينتقل إلى التيمّم ، وكذا إذا كان محرّم الاستعمال من جهة أخرى .
( 35 مسألة ) : إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء وكان موجوداً في المسجد ، فإن أمكنه أخذ الماء بالمرور وجب ولم ينتقل إلى التيمّم ، وإن لم يكن له آنية لأخذ الماء أو كان عنده ولم يمكن أخذ الماء إلا
هامش
( 1 ) والجواز غير بعيد .
( 2 ) بل الأظهر عدم وجوب إعادة الصلاة ، وسيأتي من الماتن ( قده ) الفتوى بصحّة الصلاة في المسألة السابعة من فصل في أحكام التيمّم .
( 3 ) على الأحوط .