الحادي والعشرون : نقل الميّت من بلد موته إلى آخر ، إلا إلى المشاهد المشرّفة والأماكن المقدّسة والمواضع المحترمة ، كالنقل عن عرفات إلى مكة والنقل إلى النجف فإن الدفن فيه يدفع عذاب القبر وسؤال الملكين وإلى كربلاء والكاظمية وسائر قبور الأئمة ، بل إلى مقابر العلماء والصلحاء ، بل لا يبعد استحباب النقل من بعض المشاهد إلى آخر لبعض المرجّحات الشرعيّة ، والظاهر : عدم الفرق في جواز النقل بين كونه قبل الدفن أو بعده ، ومن قال بحرمة الثاني مراده ما إذا استلزم النبش ، وإلا فلو فرض خروج الميّت عن قبره بعد دفنه بسبب : من سبُع أو ظالم أو صبيّ أو نحو ذلك لا مانع من جواز نقله إلى المشاهد - مثلًا - ثمَّ لا يبعد جواز النقل إلى المشاهد المشرّفة وإن استلزم فساد الميّت إذا لم يوجب أذيّة المسلمين ( 1 ) فإن من تمسّك بهم فاز ، ومن أتاهم فقد نجا ، ومن لجأ إليهم أمن ، ومن اعتصم بهم فقد اعتصم بالله تعالى ، والمتوسّل بهم غير خائب صلوات الله عليهم أجمعين .
( 1 مسألة ) : يجوز البكاء على الميّت ولو كان مع الصوت ، بل قد يكون راجحاً كما إذا كان مسكّناً للحزن وحرقة القلب بشرط أن لا يكون منافياً للرضا بقضاء الله ، ولا فرق بين الرحم وغيره ، بل قد مرّ استحباب البكاء على المؤمن ، بل يستفاد من بعض الأخبار جواز البكاء على الأليف الضالّ ، والخبر الذي ينقل : من : «
أن الميّت يعذّب ببكاء أهله
»
هامش
( 1 ) ولا هتكاً للميّت المؤمن .