( 20 مسألة ) : لا فرق في إيجاب المسّ للغسل بين أن يكون مع الرطوبة أو لا ، نعم في إيجابه للنجاسة يشترط أن يكون مع الرطوبة على الأقوى . وإن كان الأحوط الاجتناب إذا مسّ مع اليبوسة خصوصاً في ميّت الإنسان ، ولا فرق في النجاسة مع الرطوبة بين أن يكون بعد البرد أو قبله . وظهر من هذا : أنّ مسّ الميّت قد يوجب الغَسل والغُسل كما إذا كان بعد البرد وقبل الغسل مع الرطوبة ، وقد لا يوجب شيئاً كما إذا كان بعد الغُسل أو قبل البرد بلا رطوبة ، وقد يوجب الغُسل دون الغَسل كما إذا كان بعد البرد وقبل الغُسل بلا رطوبة ، وقد يكون بالعكس كما إذا كان قبل البرد مع الرطوبة .
( فصل : في أحكام الأموات )
اعلم أن أهم الأمور وأوجب الواجبات : التوبة من المعاصي . وحقيقتها : الندم ( 1 ) وهو من الأمور القلبية ولا يكفي مجرّد قوله : « أستغفر الله » بل لا حاجة إليه مع الندم القلبي وإن كان أحوط ( 2 ) ويعتبر فيها العزم على ترك العود إليها ، والمرتبة الكاملة منها ما ذكره أمير المؤمنين ( ع ) .
( 1 مسألة ) : يجب ( 3 ) عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة ، وردّ الودائع والأمانات التي عنده مع الإمكان والوصية بها مع عدمه مع الاستحكام على وجه لا يعتريها الخلل بعد موته .
هامش
( 1 ) بل حقيقتها الرجوع عن العصيان ، والندم سبب له .
( 2 ) لا يبعد وجوب الاستغفار اللفظي أيضاً .
( 3 ) لا يبعد التخيير بين الأداء وبين الوصية ، وبين الإشهاد بما يوجب وصول الحقوق الواجبة إلى أصحابها في وقتها اللازم .