( فصل : في الحيض )
وهو دم خلقه الله تعالى في الرحم لمصالح وفي الغالب أسود أو أحمر غليظ طري حار يخرج بقوة وحُرقة ، كما أن دم الاستحاضة بعكس ذلك ، ويشترط أن يكون بعد البلوغ وقبل اليأس ، فما كان قبل البلوغ أو بعد اليأس ليس بحيض وإن كان بصفاته ، والبلوغ يحصل بإكمال تسع سنين واليأس ببلوغ ستين سنة في القرشية وخمسين في غيرها . والقرشية : من انتسب إلى النضر بن كنانة ، ومن شكّ ( 1 ) في كونها قرشية يلحقها حكم غيرها والمشكوك البلوغ محكوم بعدمه ، والمشكوك يأسها كذلك [ مسائل ] .
( 1 مسألة ) : إذا خرج ممن شكّ في بلوغها دم وكان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضاً ( 2 ) ويجعل علامة على البلوغ ، بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض وخرج ممن علم عدم بلوغها فإنه لا يحكم بحيضيته ، وهذا هو المراد من شرطية البلوغ .
( 2 مسألة ) : لا فرق في كون اليأس بالستين أو الخمسين بين الحرة والأمة ، وحارّ المزاج وبارده ، وأهل مكان ومكان .
( 3 مسألة ) : لا إشكال في أن الحيض يجتمع مع الإرضاع ، وفي
هامش
( 1 ) بعد الفحص على الأحوط .
( 2 ) غير محرز ذلك ، والاحتياط في محله .