تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الأجرة ، بخلاف ما إذا كنس عالماً فإنه لا يستحق ( 1 ) لكونه حراماً ولا يجوز أخذ الأجرة على العمل المحرّم وكذا الكلام في الحائض والنفساء . ولو كان الأجير جاهلًا أو كلاهما جاهلين في الصورة الأولى أيضاً يستحق الأجرة ، لأن متعلق الإجارة وهو الكنس لا يكون حراماً وإنما الحرام الدخول والمكث فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرّم ، نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة ولا يستحق الأجرة ولو كانا جاهلين ( 2 ) لأنّهما محرّمان ، ولا يستحقّ الأجرة على الحرام . ومن ذلك ظهر أنّه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحب ( 3 ) كانت الإجارة فاسدة ولو مع الجهل ، وكذا لو استأجره لقراءة العزائم ، فإن المتعلق فيهما هو نفس الفعل المحرّم ( 4 ) ، بخلاف الإجارة للكنس فإنه ليس حراماً وإنما المحرّم شيء آخر وهو الدخول والمكث فليس نفس المتعلق حراماً .
هامش
( 1 ) بل يستحق أجرة المثل . والأحوط التصالح . ( 2 ) مع الجهل القصوري من كليهما فلا تبعد صحة الإجارة ، إذ الحرمة الواقعية غير المنجزة لا تنافي الملكية . ( 3 ) تقدّم من الماتن عدم اشتراط الطواف المستحب بالطهارة . ( 4 ) حيث لا تنجّز للحرمة مع القصور فالإجارة لا تبعد صحتها ، كمسألة الإجارة للكنس ، والفرق غير فارق هنا .