( فصل : ) [ أحكام غسل الجنابة وكيفيّته ]
غسل الجنابة مستحبٌّ نفسيٌّ ، وواجب غيريٌّ للغايات الواجبة ، ومستحبٌّ غيريٌّ للغايات المستحبة ، والقول بوجوبه النفسي ضعيف .
ولا يجب فيه قصد الوجوب والندب ، بل لو قصد الخلاف لا يبطل إذا كان مع الجهل ، بل مع العلم إذا لم يكن بقصد التشريع وتحقق منه قصد القربة فلو كان قبل الوقت واعتقد دخوله فقصد الوجوب لا يكون باطلًا وكذا العكس ، ومع الشك في دخوله يكفي الإتيان به بقصد القربة لاستحبابه النفسي أو بقصد إحدى غاياته المندوبة أو بقصد ما في الواقع من الأمر الوجوبي أو الندبي .
والواجب فيه بعد النية غسل ظاهر تمام البدن دون البواطن منه ، فلا يجب غسل باطن العين والأنف والاذن والفم ونحوها ولا يجب غسل الشعر مثل اللحية ، بل يجب غسل ما تحته من البشرة ولا يجزي غسله عن غسلها ، نعم يجب غسل الشعور الدقاق الصغار المحسوبة جزءاً من البدن مع البشرة . والثقبة التي في الاذن أو الأنف للحلقة إن كانت ضيّقه لا يرى باطنها لا يجب غسلها ، وإن كانت واسعة بحيث تُعدّ من الظاهر وجب غسلها وله كيفيتان :