( 49 مسألة ) : إذا تيقّن أنّه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن شكّ في أنّه أتمّه على الوجه الصحيح أو لا ، بل عدل عنه اختياراً أو اضطراراً ؟ الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ ( 1 ) ، فيجب الإتيان به ، لأن مورد القاعدة : ما إذا علم كونه بانياً على إتمام العمل وعازماً عليه إلّا أنّه شاك في إتيان الجزء الفلاني أم لا ، وفي المفروض لا يعلم ذلك . وبعبارة أخرى : مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لا احتمال العدول عن القصد .
( 50 مسألة ) : إذا شكّ في وجود الحاجب وعدمه قبل الوضوء أو في الأثناء ، وجب الفحص ( 2 ) حتّى يحصل اليقين أو الظن بعدمه إن لم يكن مسبوقاً بالوجود ، وإلا وجب تحصيل اليقين ولا يكفي الظن . وإن شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً أم لا بنى على عدمه ويصح وضوؤه ، وكذا إذا تيقن أنّه كان موجوداً وشك في أنّه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا .
نعم في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته وقد لا يصل إذا علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل ولكن شكّ في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا ، يُشكل جريان ( 3 ) قاعدة الفراغ فيه فلا يترك الاحتياط بالإعادة ، وكذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك
هامش
( 1 ) للجريان وجه وجيه .
( 2 ) على الأحوط الأولى .
( 3 ) لجريانها وجه وجيه .