( فصل : في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة )
[ غايات الوضوء ]
فإنَّ الوضوء ( 1 ) إمّا شرط في صحّة فعل كالصلاة والطواف ، وإما شرط في كماله كقراءة القرآن ، وإما شرط في جوازه كمس كتابة القرآن ، أو رافع لكراهته كالأكل ( 2 ) ، أو شرط في تحقق أمر كالوضوء للكون على الطهارة ، أوليس له غاية كالوضوء الواجب بالنذر والوضوء المستحب نفساً إن قلنا به كما لا يبعد .
أمّا الغايات للوضوء الواجب : فيجب للصلاة الواجبة أداءً وقضاءً عن النفس أو عن الغير ، ولأجزائها المنسية ، بل وسجدتي السهو على الأحوط ( 3 ) ويجب أيضاً للطواف الواجب ، وهو ما كان جزءاً للحج أو العمرة وإن كانا مندوبين ، فالطواف المستحب ما لم يكن جزءاً من أحدهما لا يجب الوضوء له ، نعم هو شرط في صحّة صلاته ، ويجب أيضاً بالنذر والعهد واليمين ، ويجب أيضاً لمس كتابة القرآن إن وجب بالنذر ، أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه أو لتطهيره إذا صار متنجساً وتوقف الإخراج أو التطهير على مس كتابته ولم يكن التأخير
هامش
( 1 ) أي : الطهارة .
( 2 ) للجنب خاصّة .
( 3 ) بل الأولى .