الشاي من القوري من الذهب أو الفضّة في الفنجان الفرفوري وأعطاه شخصاً آخر فشرب فكما أن الخادم والآمر عاصيان كذلك الشارب لا يبعد ( 1 ) أن يكون عاصياً ويعدّ هذا منه استعمالًا لهما .
( 13 مسألة ) : إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرّغه في ظرف آخر بقصد التخلّص من الحرام لا بأس به ، ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا .
( 14 مسألة ) : إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب ، وإلا سقط وجوب الوضوء أو الغسل ووجب التيمّم ، وإن توضّأ أو اغتسل منهما بطل ، سواء أخذ الماء منهما بيده أو صبّ على محلّ الوضوء بهما أو ارتمس فيهما . وإن كان له ماء آخر أو أمكن التفريغ في ظرف آخر ومع ذلك توضّأ أو اغتسل منهما فالأقوى أيضاً البطلان ، لأنه وإن لم يكن مأموراً بالتيمّم إلّا أن الوضوء أو الغسل حينئذ يعدّ استعمالًا لهما عرفاً فيكون منهياً عنه ، بل الأمر كذلك لو جعلهما محلًا لغسالة الوضوء ، لما ذكر من أنّ توضُّؤَه حينئذ يحسب في العرف استعمالًا لهما . نعم لو لم يقصد جعلهما مصبّاً للغسالة لكن استلزم توضُّؤَه ذلك أمكن أن يقال : إنّه لا يعدّ الوضوء استعمالًا لهما ، بل لا يبعد أن يقال : إنّ هذا الصبَّ أيضاً لا يعدُّ استعمالًا فضلًا عن كون الوضوء كذلك .
هامش
( 1 ) ليس كذلك .