الثاني : علمه بكون ذلك الشيء نجساً أو متنجّساً اجتهاداً أو تقليداً .
الثالث : استعماله لذلك الشيء فيما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون أمارة نوعية على طهارته من باب حمل فعل المسلم على الصحّة .
الرابع : علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض .
الخامس : أن يكون تطهيره لذلك الشيء محتملًا وإلّا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته ، بل لو علم من حاله أنّه لا يبالي بالنجاسة وأن الطاهر والنجس عنده سواء ، يشكل ( 1 ) الحكم بطهارته وإن كان تطهيره إياه محتملًا ، وفي اشتراط كونه بالغاً أو يكفي ولو كان صبيّاً مميّزاً وجهان ، والأحوط ( 2 ) ذلك ، نعم لو رأينا أن وليّه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها ، والظاهر إلحاق الظلمة والعمى ( 3 ) بالغيبة مع تحقّق الشروط المذكورة ، ثمَّ لا يخفى أن مطهّرية الغيبة إنما هي في الظاهر وإلا فالواقع على حاله ، وكذا المطهّر السابق وهو الاستبراء ، بخلاف سائر الأمور المذكورة ، فعدّ الغيبة من المطهّرات من باب المسامحة ، وإلا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير .
( 1 مسألة ) : ليس من المطهرات : الغسل بالماء المضاف ، ولا مسح النجاسة عن الجسم الصيقلي كالشيشة ، ولا إزالة الدم بالبصاق ، ولا غليان الدم في المرق ، ولا خبز العجين النجس ، ولا مزج ( 4 ) الدهن النجس بالكرّ
هامش
( 1 ) لا يبعد الحكم فيه بالطهارة .
( 2 ) بل الأولى في المميّز وفي غيره الأقوى .
( 3 ) الاحتياط فيهما أولى .
( 4 ) الطهارة به إذا غلى الماء مقداراً من الزمان غير بعيدة ، وقد تقدم عنه + الطهارة في المسألة 19 من مطهّرية الماء .