تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
يسقطان لكن على وجه الرخصة لا العزيمة 309 على الأقوى ، سواء صلى جماعة إماما أو مأموما أو منفردا . ويشترط في السقوط أمور : أحدها : كون صلاته وصلاة الجماعة كلاهما أدائية 310 ، فمع كون إحداهما أو كلتيهما قضائية عن النفس أو عن الغير على وجه التبرع أو الإجارة لا يجري الحكم . الثاني : اشتراكهما في الوقت 311 ، فلو كانت السابقة عصرا وهو يريد أن يصلي المغرب لا يسقطان . الثالث : اتحادهما في المكان عرفا ، فمع كون إحداهما داخل المسجد والأخرى على سطحه يشكل السقوط ، وكذا مع البعد كثيرا 312 . الرابع : أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة ، فلو كانوا تاركين لا يسقطان عن الداخلين وإن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير . الخامس : أن تكون صلاتهم صحيحة ، فلو كان الإمام فاسقا مع علم المأمومين لا يجري الحكم ، وكذا لو كان البطلان من جهة أخرى . السادس : أن يكون في المسجد ، فجريان الحكم في الأمكنة الأخرى
شرح
( 309 ) ( الرخصة لا العزيمة ) : الأظهر ان سقوطهما عن المنفرد انّما هو بمعنى أنهما لا يتأكدان في حقه - بل الأحوط الأولى له أن لا يأتي بالأذان إلّا سرا - وأما سقوطهما عن جماعة أخرى فهو على وجه العزيمة . ( 310 ) ( كلاهما أدائية ) : لا يبعد سقوط الاذان عن المنفرد وان كانت صلاته قضائية . ( 311 ) ( اشتراكهما في الوقت ) : بمعنى عدم تمايز وقتهما كالمثال المذكور ، فلا يضر كون اللاحقة غير موقتة كالقضائية . ( 312 ) ( وكذا مع البعد كثيرا ) : لا يبعد السقوط في هذا الفرض .