يسقطان لكن على وجه الرخصة لا العزيمة 309 على الأقوى ، سواء صلى جماعة إماما أو مأموما أو منفردا .
ويشترط في السقوط أمور :
أحدها : كون صلاته وصلاة الجماعة كلاهما أدائية 310 ، فمع كون إحداهما أو كلتيهما قضائية عن النفس أو عن الغير على وجه التبرع أو الإجارة لا يجري الحكم .
الثاني : اشتراكهما في الوقت 311 ، فلو كانت السابقة عصرا وهو يريد أن يصلي المغرب لا يسقطان .
الثالث : اتحادهما في المكان عرفا ، فمع كون إحداهما داخل المسجد والأخرى على سطحه يشكل السقوط ، وكذا مع البعد كثيرا 312 .
الرابع : أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة ، فلو كانوا تاركين لا يسقطان عن الداخلين وإن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير .
الخامس : أن تكون صلاتهم صحيحة ، فلو كان الإمام فاسقا مع علم المأمومين لا يجري الحكم ، وكذا لو كان البطلان من جهة أخرى .
السادس : أن يكون في المسجد ، فجريان الحكم في الأمكنة الأخرى
شرح
( 309 ) ( الرخصة لا العزيمة ) : الأظهر ان سقوطهما عن المنفرد انّما هو بمعنى أنهما لا يتأكدان في حقه - بل الأحوط الأولى له أن لا يأتي بالأذان إلّا سرا - وأما سقوطهما عن جماعة أخرى فهو على وجه العزيمة .
( 310 ) ( كلاهما أدائية ) : لا يبعد سقوط الاذان عن المنفرد وان كانت صلاته قضائية .
( 311 ) ( اشتراكهما في الوقت ) : بمعنى عدم تمايز وقتهما كالمثال المذكور ، فلا يضر كون اللاحقة غير موقتة كالقضائية .
( 312 ) ( وكذا مع البعد كثيرا ) : لا يبعد السقوط في هذا الفرض .