فصل [ في شرائط الأذان والإقامة ]
يشترط في الأذان والإقامة أمور :
الأول : النية ابتداء واستدامة على نحو سائر العبادات ، فلو أذّن أو أقام لا بقصد القربة لم يصح ، وكذا لو تركها في الأثناء ، نعم لو رجع إليها وأعاد ما أتى به من الفصول لا مع القربة معها صح ولا يجب الاستئناف ، هذا في أذان الصلاة ، وأما أذان الإعلام فلا يعتبر فيه القربة كما مر ، ويعتبر أيضا تعيين الصلاة التي يأتي بهما لها مع الاشتراك ، فلو لم يعين لم يكف ، كما أنه لو قصد بهما صلاة لا يكفي لأخرى ، بل يعتبر الإعادة والاستئناف .
الثاني : العقل والإيمان ، وأما البلوغ فالأقوى عدم اعتباره خصوصا في الأذان وخصوصا في الإعلامي ، فيجزئ أذان المميز وإقامته 320 إذا سمعه أو حكاه أو فيما لو أتى بهما للجماعة ، وأما إجزاؤهما لصلاة نفسه فلا إشكال فيه ، وأما الذكورية فتعتبر في أذان الإعلام والأذان والإقامة لجماعة الرجال غير المحارم ، ويجزئان لجماعة النساء والمحارم على إشكال في الأخير ، والأحوط عدم الاعتداد ، نعم الظاهر إجزاء سماع أذانهن 321 بشرط عدم الحرمة كما مر ، وكذا إقامتهن .
الثالث : الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة ، وكذا بين فصول كل منهما ، فلو قدم الإقامة عمدا أو جهلا أو سهوا أعادها بعد الأذان ، وكذا لو خالف الترتيب فيما بين فصولهما ، فإنه يرجع إلى موضع المخالفة ويأتي على الترتيب إلى الآخر ، وإذا حصل الفصل الطويل المخل بالموالاة يعيد من الأول
شرح
( 320 ) ( واقامته ) : في الاجتزاء بإقامته اشكال .
( 321 ) ( إجزاء سماع آذانهن ) : مرّ الاشكال فيه وكذا الحال في سماع إقامتهن .