لم يكن معمرا تصرف في مسجد آخر ، وإن لم يمكن الانتفاع بها أصلا يجوز بيعها وصرف القيمة في تعميره أو تعمير مسجد آخر .
الثالث : يحرم تنجيسه ، وإذا تنجس يجب إزالتها فورا وإن كان في وقت الصلاة مع سعته ، نعم مع ضيقه تقدم الصلاة ، ولو صلى مع السعة أثم لكن الأقوى صحة صلاته ، ولو علم بالنجاسة أو تنجس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للإزالة 286 وإن كان في سعة الوقت ، بل يشكل جوازه ، ولا بأس بإدخال النجاسة الغير المتعدية إلّا إذا كان موجبا للهتك كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلا ، وإذا لم يتمكن من الإزالة بأن احتاجت إلى معين ولم يكن سقط وجوبها ، والأحوط إعلام الغير 287 إذا لم يتمكن ، وإذا كان جنبا وتوقفت الإزالة على المكث فيه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها 288 بل يؤخرها إلى ما بعد الغسل ، ويحتمل وجوب التيمم والمبادرة إلى الإزالة .
[ 1390 ] مسألة 1 : يجوز أن يتخذ الكنيف ونحوه من الأمكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجدا ، بأن يطمّ ويلقى عليها التراب النظيف ، ولا تضرّ نجاسة الباطن في هذه الصورة ، وإن كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات 289 ، لكن الأحوط إزالة النجاسة أوّلا أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر .
شرح
- فصل في احكام النجاسة .
( 286 ) ( لا يجب القطع للإزالة ) : تقدم التفصيل فيه في المسألة 5 من الفصل المشار إليه .
( 287 ) ( والأحوط اعلام الغير ) : مر الكلام فيه في المسألة 19 من الفصل المذكور .
( 288 ) ( فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها ) : وان وجبت المبادرة إلى الغسل حفظا للفورية بقدر الامكان كما مرّ منه قدس سره .
( 289 ) ( وان كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات ) : على اشكال في اطلاقه .