محل العشب والكلأ ومواضع القطر واجتماع الماء لعدم صدق المسافر عليهم ، نعم لو سافروا لمقصد آخر من حج أو زيارة أو نحوهما قصّروا 1173 ، ولو سافر أحدهم لاختبار منزل أو لطلب محل القطر أو العشب وكان مسافة ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
السابع : أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا وشغلا له 1174 ، كالمكاري والجمّال والملّاح والساعي والراعي ونحوهم ، فإن هؤلاء يتمون الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم وإن استعملوه لأنفسهم كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى مكان آخر ، ولا فرق بين من كان عنده بعض الدواب يكريها إلى الأماكن القريبة من بلاده 1175 فكراها إلى غير ذلك من البلدان البعيدة وغيره ، وكذا لا فرق بين من جدّ في سفره 1176 بأن جعل المنزلين منزلا واحدا وبين من لم يكن كذلك ، والمدار على صدق اتخاذ السفر عملا له عرفا ولو كان في سفرة واحدة لطولها وتكرر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر ، فلا يعتبر تحقق الكثرة بتعدد السفر ثلاث مرات أو مرتين ، فمع الصدق في أثناء السفر الواحد أيضا يلحق الحكم وهو وجوب الاتمام ، نعم إذا لم يتحقق الصدق إلا بالتعدد يعتبر ذلك .
شرح
( 1173 ) ( قصروا ) : إذا لم يصدق العنوان المذكور عليهم في هذا الحال والا أتموا ، وهكذا الكلام فيما بعده .
( 1174 ) ( عملا وشغلا له ) : عرفا اما باتخاذ عمل سفري مهنة له أو بتكرر السفر منه خارجا ، فالمعيار كثرة السفر ولو تقديرا كما في الأوّل .
( 1175 ) ( الأماكن القريبة من بلاده ) : بشرط بلوغ المسافة .
( 1176 ) ( لا فرق بين من جد في سفره ) : إذا جدّ به السير بان اتعبه واشتد عليه لاشتماله على مشقة زائدة على المقدار الذي يوجبه السفر عادة فلا يبعد ثبوت التقصير في حقه إذا كان ممن اتخذ العمل السفري مهنة له كالمكاري والجمال .