[ 273 ] مسألة 32 : كما يحرم الأكل والشرب للشيء النجس كذا يحرم التسبب لأكل الغير أو شربه 203 ، وكذا التسبب لاستعماله فيما يشترط فيه الطهارة ، فلو باع أو أعار شيئا نجسا قابلا للتطهير يجب الإعلام بنجاسته 204 ، وأما إذا لم يكن هو السبب في استعماله بأن رأى أن ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلي فيه نجس فلا يجب إعلامه .
[ 274 ] مسألة 33 : لا يجوز سقي المسكرات للأطفال ، بل يجب ردعهم ، وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم 205 بل مطلقا 206 ، وأما المتنجسات فإن كان التنجس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به ، وإن كان من جهة تنجس سابق فالأقوى جواز التسبب 207 لأكلهم ، وإن كان الأحوط تركه ، وأما ردعهم عن الأكل والشرب مع عدم التسبب فلا يجب من
شرح
- الفقاع .
( 203 ) ( لأكل الغير أو شربه ) : مع كون الحكم منجّزا بالنسبة اليه يحرم التسبيب وايجاد الداعي بل يجب النهي عن المنكر ، وإذا لم يكن منجّزا فيحرم الأمران الأولان ويجب الاعلام فيما ثبتت مبغوضية العمل بالمعنى الاسم المصدري عند الشارع مطلقا كشرب الخمر واكل لحم الخنزير ونحوهما ، وان لم تثبت مبغوضيته كذلك فعدم التسبيب هو الأحوط الذي لا ينبغي تركه .
( 204 ) ( يجب الاعلام بنجاسته ) : مر الكلام فيه في المسألة العاشرة من فصل ماء البئر .
( 205 ) ( إذا كانت مضرة لهم ) : وكان الاضرار بالغا حد الخطر على أنفسهم أو ما في حكمه والا فوجوب الردع عنه غير معلوم بل الظاهر عدم وجوبه على غير من له حق الولاية والحضانة .
( 206 ) ( بل مطلقا ) : إذا كان مثل المسكر مما ثبت مبغوضية نفس العمل والا فحكمه حكم المتنجسات .
( 207 ) ( فالأقوى جواز التسبب ) : مع عدم المنافاة لحق الحضانة والولاية كما هو الحال في غير المتنجس .