لغيره 198 وإن صار هو السبب للتكليف بصرف المال ، وكذا لو ألقاه في البالوعة ، فإن مؤونة الإخراج الواجب على كل أحد ليس عليه ، لأن الضرر إنما جاء من قبل التكليف الشرعي ، ويحتمل ضمان المسبب كما قيل ، بل قيل باختصاص الوجوب به ويجبره الحاكم عليه لو امتنع أو يستأجر آخر ولكن يأخذ الأجرة منه .
[ 270 ] مسألة 29 : إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال ، إلا إذا كان تركه هتكا ولم يمكن الاستئذان 199 منه ، فإنه حينئذ لا يبعد وجوبه .
[ 271 ] مسألة 30 : يجب إزالة النجاسة 200 عن المأكول وعن ظروف الأكل والشرب إذا استلزم استعمالها تنجس المأكول والمشروب .
[ 272 ] مسألة 31 : الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة خصوصا الميتة ، بل والمتنجسة إذا لم تقبل التطهير ، إلا ما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات وغيرها للتسميد والاستصباح بالدهن المتنجس ، لكن الأقوى جواز الانتفاع بالجميع حتى الميتة مطلقا في غير ما يشترط فيه الطهارة ، نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرم 201 ، وفي بعضها لا يجوز بيعه مطلقا كالميتة والعذرات 202 .
شرح
( 198 ) ( إذا لم يكن لغيره ) : لا وجه لهذا التقييد .
( 199 ) ( ولم يمكن الاستئذان ) : أو امتنع من الاذن والتطهير ، وحينئذ لا اشكال في وجوبه ولكن يحكم بضمان النقص الحاصل بتطهيره .
( 200 ) ( يجب إزالة النجاسة ) : وجوبا شرطيا من جهة حرمة اكل النجس وشربه ، وربما يحرم نفسيا بتنجيس بعض المأكولات والمشروبات بل تجب إزالة النجاسة عنه ان ثبت وجوب احترامه أو حرمة اهانته .
( 201 ) ( نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرّم ) : على وجه الاشتراط فيحرم الشرط تكليفا ووضعا .
( 202 ) ( كالميتة والعذرات ) : الأقوى جواز بيع الثاني والأحوط ترك بيع الأول نعم لا يجوز بيع الكلب غير الصيود والخنزير ، وكذا الخمر من جهة كونه مسكرا ويلحق به -