تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ذهب بعض العلماء إلى الأول وقال : إنه حينئذ يجب عليه أن يعين أحدها ، وإلا بطل ، لأن التعيين شرط عند تعدد المأمور به ، وذهب بعضهم إلى الثاني وأن التعدد إنما هو في الأمر أو في جهاته ، وبعضهم إلى أنه يتعدد بالنذر ولا يتعدد بغيره ، وفي النذر أيضا لا مطلقا بل في بعض الصور ، مثلا إذا نذر أن يتوضأ لقراءة القرآن ونذر أيضا أن يتوضأ لدخول المسجد فحينئذ يتعدد 638 ولا يغني أحدهما عن الآخر . فإذا لم ينو شيئا منهما لم يقع امتثال أحدهما ولا أداؤه ، وإن نوى أحدهما المعين حصل امتثاله وأداؤه ولا يكفي عن الآخر ، وعلى أي حال وضوؤه صحيح بمعنى أنه موجب لرفع الحدث . وإذا نذر أن يقرأ القرآن متوضئا ونذر أيضا أن يدخل المسجد متوضئا فلا يتعدد حينئذ ويجزئ وضوء واحد عنهما وإن لم ينو شيئا منهما ولم يمتثل أحدهما ، ولو نوى الوضوء لأحدهما كان امتثالا بالنسبة إليه وأداء بالنسبة إلى الآخر وهذا القول قريب . [ 571 ] مسألة 32 : إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل لا إشكال في صحته ، وأنه متصف بالوجوب باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزائه 639 وبالاستحباب بالنسبة إلى ما كان قبل الوقت ، فلو أراد نية
شرح
( 638 ) ( أن يتوضأ لدخول المسجد فحينئذ يتعدد ) : ان كان متعلق كل من النذرين التوضي وان كان متوضئا كما هو الظاهر فصحة مثل هذا النذر يبتني على استحباب الوضوء التجديدي مطلقا وقد عرفت منعه ، وعلى فرض تقييده بعدم كونه متوضئا فلا بدّ من الحكم بكفاية وضوء واحد مع عدم الفصل بالناقض ، وعلى فرض تقييده بالرافع للحدث بمعنى انه لو كان متوضئا ينقضه ويتوضأ ففي رجحان متعلقه اشكال . ( 639 ) ( بعد الوقت من أجزائه ) : هذا الاختصاص يبتني على أن الوجوب النفسي إذا كان مشروطا بشرط على نحو الوجود المقارن لا يمكن ان يكون الوجوب الغيري مشروطا به على نحو الشرط المتأخر والا - كما هو الصحيح وعليه يبتني تصوير وجوب المقدمات المفوتة على المختار - فلا وجه له وعليه فتمام الوضوء في الفرض يمكن أن يتصف بالوجوب الغيري كما أن تمامه يمكن ان يتصف بالاستحباب النفسي - على -