وأما العجب فالمتأخر منه لا يبطل العمل ، وكذا المقارن 628 وإن كان الأحوط فيه الإعادة
وأما السمعة فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزءا من الداعي بطل 629 ، وإلّا فلا كما في الرياء ، فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة إلّا أنه يفرح إذا اطلع عليه الناس من غير أن يكون داخلا في قصده لا يكون باطلا ، لكن ينبغي للإنسان أن يكون ملتفتا فإن الشيطان غرور وعدو مبين .
وأما سائر الضمائم فإن كانت راجحة كما إذا كان قصده في الوضوء القربة وتعليم الغير فإن كان داعي القربة مستقلا والضميمة تبعا أو كانا مستقلين صح 630 ، وإن كانت القربة تبعا أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل 631 ، وإن كانت مباحة فالأقوى أنها أيضا كذلك كضم التبرد إلى القربة ، لكن الأحوط في صورة استقلالهما أيضا الإعادة ، وإن كانت محرمة غير الرياء والسمعة فهي في الإبطال مثل الرياء 632 ، لأن الفعل يصير محرما فيكون باطلا ، نعم الفرق بينها وبين الرياء أنه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل إلّا القربة لكن حصل له في الأثناء في جزء من الأجزاء يختص البطلان بذلك الجزء ، فلو عدل عن قصده
شرح
- شرطا فيكون العمل - في مفروض المسألة - محكوما بالصحة .
( 628 ) ( وكذا المقارن ) : إلّا إذا كان منافيا لقصد التقرب كما إذا وصل إلى حد الادلال بان يمن على الرب تعالى بالعمل
( 629 ) ( أو كانت جزءا من الداعي بطل ) : إذا كان الداعي إلى اطلاع الغير رؤية أو سماعا غاية قربية فهو خارج عن الرياء والسمعة إما حكما أو موضوعا .
( 630 ) ( أو كانا مستقلين صح ) في الصحة مع استقلالهما بل مطلقا نظر وكذا في الضمائم المباحة .
( 631 ) ( هو المجموع منهما بطل ) : إلّا ان يكون الداعي إلى الصميمة الراجحة هي القربة فلا يضر مطلقا على الأقوى وكذا الحال في الضميمة المباحة أيضا .
( 632 ) ( في الابطال مثل الرياء ) : فيه نظر بل منع ، ثم إن مجرد كون الداعي إلى العمل امرا محرما لا يوجب صيرورته محرما أيضا .