تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
تصرفه السابق على الوضوء حراما ، ولا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع الانحصار وإن كان قبل التفريغ في الظرف المباح مأمورا بالتيمم إلا أنه بعد هذا يصير واجدا للماء في الظرف المباح ، وقد لا يكون التفريغ أيضا حراما 576 كما لو كان الماء مملوكا له وكان إبقاؤه في ظرف الغير تصرفا فيه فيجب تفريغه حينئذ ، فيكون من الأول مأمورا بالوضوء ولو مع الانحصار . [ 543 ] مسألة 4 : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم والعمد والجهل أو النسيان ، وأما في الغصب فالبطلان مختص بصورة العلم والعمد 577 سواء كان في الماء 578 أو المكان أو المصب ، فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان ، بل وكذا مع الجهل بالحكم أيضا إذا كان قاصرا بل ومقصرا أيضا إذا حصل منه قصد القربة ، وإن كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصا في المقصر الإعادة . [ 544 ] مسألة 5 : إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صح ما مضى من أجزائه ويجب تحصيل المباح للباقي ، وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده ويصح الوضوء أو لا قولان أقواهما الأول ، لأن هذه النداوة لا تعد ما لا 579 وليس مما يمكن رده إلى مالكه ، ولكن الأحوط الثاني ، وكذا إذا توضأ بالماء المغصوب عمدا ثم أراد الإعادة هل يجب عليه تجفيف ما على محالّ الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتى تجف
شرح
( 576 ) ( وقد لا يكون التفريغ أيضا حراما ) : لا يبعد ان يكون لزوم اختياره لأنه أقل المحذورين عند التزاحم فإن كان عن اختيار يحكم باستحقاق العقوبة عليه والا فلا . ( 577 ) ( مختص بصورة العلم والعمد ) : في صحة وضوء الغاصب مع كونه ناسيا اشكال . ( 578 ) ( سواء كان في الماء ) : قد عرفت الاختصاص به . ( 579 ) ( لأن هذه النداوة لا تعد مالا ) : في التعليل نظر .
العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 171 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي