تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
الخط من موقف كل مصل بها بل المحاذاة العرفية كافية غاية الأمر أن المحاذاة تتسع مع البعد وكلما ازداد بعدا ازدادت سعة المحاذاة كما يعلم ذلك بملاحظة الأجرام البعيدة كالأنجم ونحوها فلا يقدح زيادة عرض الصف المستطيل عن الكعبة في صدق محاذاتها كما نشاهد ذلك بالنسبة إلى الأجرام البعيدة والقول بأن القبلة « 1 » للبعيد سمت الكعبة وجهتها راجع « 2 » في الحقيقة إلى ما ذكرنا وإن كان مرادهم الجهة العرفية المسامحية فلا وجه له « 3 » ويعتبر العلم
هامش
- صارت افرج يصير أكبر ولا يرى الشيء على ما هو عليه الا بزاوية قائمة ولا ريب في زيادة اتساع المحاذاة عرفا بزيادة البعد بهذا المعنى وأيضا لما كان وضع العينين خلقة على سطح محدب تقريبا يكون خروج الشعاع أو دخول نور المرئى في العين على خطوط غير موازية ولأجل ذلك أيضا تزداد السعة بازدياد البعد عرفا وحسا وأمّا عدم انحراف الصف المستطيل فلان كل مصل بواسطة جاذبة الأرض وكرويتها تكون قدمه محاذية لمركز الأرض بحيث إذا خرج خطّ مستقيم من مركزها مارا على ما بين قدمه يمر على أم رأسه وبعبارة أخرى ان كل مصل قائم على قطر من أقطار الأرض فإذا راعى محاذاة الكعبة يكون الخط الخارج عن عينه مثلا غير مواز للخط الخارج من عين آخر وكذا الخط المفروض خارجا من جبهته غير مواز لما خرج من جبهة غيره ممن يليه في الصف كما أن القطر الذي قام عليه غير مواز للقطر الذي قام عليه الآخر ولأجل ذلك وذاك لو فرض ضعف بمقدار نصف دائرة الأرض أو تمامها يكون كل منهم محاذيا للقبلة من غير لزوم انحناء في الصف الا الانحناء القهري الذي يكون بتبع كروية الأرض والتفصيل لا يسعه المقام ( خ ) . ( 1 ) لا يخفى ان نظر القائلين بهذا القول إلى ما ذكر في الجواهر ومصباح الفقيه فلا يكون منشأ التعبير بالسمت والجهة ما افاده بعض بأن استقبال البعيد عن الكعبة مع كروية الأرض من المستحيل ( شاهرودي ) . ( 2 ) ولعله راجع إلى ما ذكرنا من أن استقبال البعيد لسمت الكعبة وجهتها عين استقبال الكعبة ولو لم يرجع ما ذكروه إليه وأرادوا به السمت ولو لم يستقبل الكعبة عرفا فهو ضعيف ( خ ) . ( 3 ) كما أنّه لا وجه للالتزام في التصرف في الاستقبال ولا فيما يستقبل به بعد صدق الاستقبال والتوجه حقيقة ( شاهرودي ) .