تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها واحتمال كون المراد غسل الطيب من بدنها كما عن صاحب الحدائق بعيد ولا داعي إليه .

السابع غسل من شرب مسكرا فنام

ففي الحديث عن النبي ص مضمونه : ما من أحد نام على سكر إلا وصار عروسا للشيطان إلى الفجر فعليه أن يغتسل غسل الجنابة .

الثامن غسل من مس ميتا بعد غسله

1 - مسألة حكي عن المفيد استحباب الغسل لمن صب عليه ماء مظنون النجاسة ولا وجه له

وربما يعد من الأغسال المسنونة غسل المجنون إذا أفاق ودليله غير معلوم وربما يقال إنه من جهة احتمال جنابته حال جنونه لكن على هذا يكون من غسل الجنابة الاحتياطية فلا وجه لعدها منها كما لا وجه لعد إعادة الغسل لذوي الأعذار المغتسلين حال العذر غسلا ناقصا مثل الجبيرة وكذا عد غسل من رأى الجنابة في الثوب المشترك احتياطا فإن هذه ليست من الأغسال المسنونة

2 - مسألة وقت الأغسال المكانية كما مر سابقا قبل الدخول فيها أو بعده

لإرادة البقاء على وجه ويكفي الغسل في أول اليوم ليومه وفي أول الليل لليلته بل لا يخلو كفاية غسل الليل للنهار وبالعكس من قوة وإن كان دون الأول في الفضل وكذا القسم الأول من الأغسال الفعلية وقتها قبل الفعل على الوجه المذكور وأما القسم الثاني منها فوقتها بعد تحقق الفعل إلى آخر العمر وإن كان الظاهر اعتبار إتيانها فورا ففورا

3 - مسألة ينتقض الأغسال الفعلية من القسم الأول

والمكانية بالحدث الأصغر من أي سبب كان حتى من النوم على الأقوى ويحتمل عدم انتقاضها بها مع استحباب إعادتها كما عليه بعضهم لكن الظاهر ما ذكرنا

4 - مسألة الأغسال المستحبة لا تكفي عن الوضوء « 1 »

فلو كان محدثا يجب أن يتوضأ للصلاة ونحوها قبلها أو بعدها والأفضل قبلها ويجوز إتيانه في أثنائها إذا جيء بها ترتيبيا

5 - مسألة إذا كان عليه أغسال متعددة زمانية أو مكانية أو فعلية أو مختلفة

يكفي غسل واحد عن الجميع إذا نواها جميعا بل لا يبعد « 2 »
هامش
( 1 ) على الأحوط والأظهر كفاية غسل الجمعة عنه بل كفاية غيره أيضا إذا كان استحبابه ثابتا نعم التيمم البدل عن الأغسال المستحبة لا يكفى عن الوضوء على الأظهر ( خوئي ) . الأظهر في مثل غسل الجمعة والعيدين وليالي القدر وغسل الاحرام ونحوها ممّا ثبت استحبابه بدليل معتبر أنّه لا يلزم بعده الوضوء فيقدمه عليه ولو أخره عنه نوى الاحتياط ( ميلاني ) . بل الظاهر أنّها تكفى مع ثبوت استحبابها الشرعي من غير ناحية التسامح ( قمّيّ ) . ( 2 ) لا يخلو من شوب اشكال فالأولى نية الجميع ومع عدمها يأتي لغير المنوى رجاء ( خ ) . التداخل القهري في المقام بعيد ( شاهرودي ) .
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى ) — صفحة 466 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي