القرآن ونذر أيضا أن يتوضأ لدخول المسجد « 1 » فحينئذ يتعدد « 2 » ولا يغني أحدهما « 3 » عن الآخر « 4 » فإذا لم ينو شيئا منهما « 5 » لم يقع امتثال أحدهما ولا أداؤه وإن نوى أحدهما المعين حصل امتثاله وأداؤه ولا يكفي عن الآخر وعلى أي حال وضوؤه صحيح بمعنى أنه موجب لرفع الحدث وإذا نذر أن يقرأ القرآن متوضئا ونذر أيضا أن يدخل المسجد متوضئا فلا يتعدد حينئذ ويجزي وضوء واحد عنهما وإن لم ينو شيئا منهما ولم يمتثل أحدهما ولو نوى الوضوء لأحدهما كان امتثالا بالنسبة إليه وأداء بالنسبة إلى الآخر وهذا القول قريب
32 - مسألة إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت
وفي أثنائه دخل لا إشكال في صحته « 6 » وأنه متصف بالوجوب « 7 »
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّه لو كان المنذور الوضوء لغاية بخصوصها كالزيارة وغيرها لا بدّ من الالتزام بتعدّد المأمور به وعدم التداخل وان قصد الغايتين مثلا فكيف بما لم يقصد وان لم يلحظ في مقام النذر خصوصية فلا تعدّد في البين وكفى العمل الواحد لهما ويصدق الامتثال بعد قصد الغايتين وبالجملة النذر تابع لقصد الناذر ( نجفي ) .
( 2 ) لو قصد لكل واحد وضوء على حدّة ( گلپايگاني ) . انما ذلك إذا كان قد نذر لخصوص كل منهما وضوء بالاستقلال فيكون قد نذر التوضى بوضوءين والا فمجرد نذره لهذا ولذاك لا يوجب التعدّد على الأقوى فله أن يكتفى بوضوء واحد لهما معا نعم يتوقف الوفاء بالنذر والامتثال على أن يقصدهما جميعا ( ميلاني ) .
( 3 ) هذا فيما أوجب على نفسه وضوءين لا مجرد نذر الوضوء لغايتين ( شاهرودي ) .
( 4 ) إذا فرضنا أن الوضوء أمر واحد وليس فيه تعدّد بحسب تعدّد الغايات فكيف يجعله بالنذر متعدّدا والنذر ليس بمشروع ثمّ لو سلم فعدم اغناء وضوء واحد بكلتا الغايتين عن امتثال النذرين ممنوع اللّهمّ الا أن يكون مراد الناذر الإتيان بالوضوء لغاية خاصّة بشرط عدم انضمام قصد غاية أخرى وعليه يشكل صحة النذر إذ ليس في ذلك الشرط رجحان ( شريعتمداري ) . هذا إذا قصد كلا من الغايتين بشرط لا دون مطلقا ( رفيعي ) .
( 5 ) ولو نوى أحدهما الغير المعيّن لا يبعد الاجتزاء به لكن لا يكتفى به عن الآخر ( خونساري ) .
( 6 ) مشكل جدا بل الاتمام بقصد القربة هو الأوجه ( رفيعي ) .
( 7 ) هذا مبنى على اتصاف المقدّمة بالوجوب الغيري وقد مر ما فيه ( خوئي ) . لا يتصف بالوجوب -