النوبة من ذي النوبة . وإذا نظرت أرباب الروحانيات إلى روحانيتها قويت تأثيراتها .
والروحانية إذا نظر إليها صاحب موضعها ، فإنه يظهر تأثيرها بحسب ذلك ، وإذا نظرت الروحانية إلى مواضعها التي حدثت عنها صدقت شهادتها ، وقويت عمالتها وأرباع الدوائر الحرمية والزمانية كلها تشبه الطبائع وتحاكيها .
وكل ما يحدث بالشيء يكون من طبع الكوكب الذي كان في موضع القمر عند كون ذلك الشيء ، أو في أوتاده . وأصل التنجيم الذي يخرج منه الحكم الكلي وفضيلة العالم هو الأوتاد والتأسيسات .
والمعاونة في خمسة الشمس ، والقمر ، والطالع ، وسهم السعادة ، والجزء المتقدم على الوقت ، والدليل هو أكثر المعاونين مراغمة في البيت والشرف .
والحد والمثلثة والصورة إذا أعطى لكل واحد قسطه من الأجزاء . وعند تضاد الأعمال والأشكال تطلب الدلالة على غلبة الجواهر بعضها لبعض ، واستعلاء بعضها على بعض .
والكواكب تقوم للأخلاق ، والقوى والأفعال مقام الأركان للأجساد ، ولا يكون الاتفاق إلا ومن قبل الشبه ، وهي خمسة البيت والشرف والحد والمثلثة والصورة .
وموضع الكوكب من فلك التدوير يدل على ما يختص بذات الشيء ، ومن فلك الأوج على ما تقوم به ذاته ، ومنطقة البروج تظهر الأمور الخاصية والظاهرة .
ومنطقة الكل تظهر الأمور العامية والخفية ، والانتفاع بالاختيارات يكون بحسب فضل القوة الجالبة على فضل ما بين القوامين ، ولا يستعمل الاختيار إلا بعد تصحيح الرأي في الأمر المختار ، وإذا كانت قوة الوقت مقصرة عن فضل ما بين القوامين ، فلا أثر للاختيار وقد يكون مؤديا للصلاح .
القوام : هي المادة التي يلحقها في الاختيارات الصلاح والفساد ؛ وإن كان
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 312
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٣١٢