وحركات الثوابت سريعة ، إلا أنها بعيدة ، وحركة القمر قريبة ، غير أنها بطيئة .
وكل حركة وكل نور يكون في معنى من المعاني ، أقوى من الحركات وأنفذ الأضواء ، وفي غيره أضعف ما يكون ، ولا يؤثر الكوكب في موضع لا يعد فيه ، ولا يقع فيه وضع من أوضاعه الدالة .
والكوكبان إذا امتزجا وكانا في منطقة واحدة فهما متشاكلان . والكوكبان إذا كانا في برجين مستويي المطالع ، أو في درجتين مستويتي النهار ، فهما متشاكلان .
والكوكب إذا كان نقيا من شعاع الشمس بريئا من الرجعة والمنحسة والنقص والهبوط ، فهو في طبعه .
والكوكبان إذا امتزجا وكان كل واحد منهما في شرفه ، أو كانا مقبولين كانا مضاعفي القوة . وإذا كان الكوكب في حليه متيامنا من كوكب آخر ذي جلب ، كان مضاعف القوة ، وأفضل الاتصال ما كان في حد المتصل به بالطول وبالعرض ، وأفضل الاتصال أيضا ما كان موافقا ، وأجود الوفاق ما كان فيه القبول .
وكل قبول اتفاق وليس كل اتفاق قبول ، وأفضل القبول ما كان من الملائمة .
الاتفاق : هو أن يكون الخلط بين كوكبين يجمعهما اسم واحد ، ويكون من شكل ملائم .
واتصال المقارنة إذا زاد على نصف جرم الكواكب ، فذلك لا عمالة له ، والاتصال إذا كان من المقارنة وكان نصف جرم الكوكب أو أقل منه ، فله العمالة .
والاتصال الذي له عمالة وتظهر دلالته ، هو أن يكون المتصل ناظرا إلى الشمس ، والشمس تكون لمنظر من القمر وما يرجى كونه في عشر ، فلا يتم إلا بقوة سماوية والذي يرجى كونه في سهولة تكفيه دلالة واحدة .
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 310
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٣١٠