والخلط الهين ، هو أن يكون الكوكب في خط كوكب آخر ، كالقمر إذا كان في حد الزهرة لأمور النساء . والخلط الوسط ، هو أن يكون الكوكب في خط كوكب آخر وممازجا له ، والخلط العامل هو أن يكون الكوكب متصلا في خط كوكب آخر ، وممازجا له ، والخلط الرفيع هو أن يكون الكوكب في خط كوكب آخر وممازجا له ومتيامنا منه ويسمى ذلك الدستورية والتكرمة .
والكوكب إذا كان مقبلا في حظه وحيزه وشكله وعلى شكل محمود من رب النوبة ، فهو أقوى ، والمواضع التي يقع بها أثر الكسوف ، والمقامات هي الأوتاد وما قرب منها ، وذلك المواليد ، وغيرها .
والأشخاص والمدن التي تخص بالمواقعات السماوية ؛ فإن أحوالها يكون بحسب موضع المواقعة ، وطبيعة البروج الواقعة من السيارة ، ومقدار ما يدل عليه الكسوف يكون بقدر الكسوف ، ومقدار ما به يكون بقدر ساعات الكسوف .
والمقامات في الكواكب تقوم في الدلالة مقام الكسوف في النيرين وكذلك النقط التي هي مقاطع أوتاد دوارهما .
وأحسن التزاويج ما كان المراكز فيها قائمة ، والكواكب في جلبها تجري بلا آفة ولا منحسة ، وهي في حدودها وطبائعها ، ويلقي الشعاع بعضها على بعض . وكل كوكبين اقترنا أظهرا في العالم فعلا شبيها بطبيعة المستعلي منهما .
وأفضل القرانات قران العلويين ، وقران النحسين ، وقران السعدين ، وقران النيرين ، وكل كوكبين اقترنا حدث من اقترانهما في كل مبدأ ملكان روحانيان يبعدان بيمنة ويسرة بقدر تباعد أحد الكوكبين من الآخر . ويمنة الفلك حيث يتحرك إليه ويمنة كل حركة حيث الناحية التي تتحرك إليها أولا .
وبعد الروحانية المتياسرة من موضعها المخصوص يكون بقدر بعد ذي النوبة من ذي النوبة .
وبعد الروحانية المتيامنة من موضعها المخصوص يكون بقدر بعد ذي
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 311
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٣١١