المثبتة منها هي منبسطة في الجو متصلة بالأرض ، نافذة في الجواهر المتصلة بالجواهر الأرضية ، ليست هي صفة للكواكب ، ولا هي جزء منها ، بل هي منسوبة إليها على جهة الفعل والانفعال .
وضياءات الكواكب إذا وقعت على الجواهر الأرضية ورجعت إليها ، وانقطعت منها بوجه ماء الضوء ليس بشيء من الأجرام أخص منها ، فمن قوة الكواكب أن تظهر ضياء النار .
وأظهر الضياء ضوء الشمس وأخفى الضياء ضوء السحابية من الكواكب ، ولكل ضوء منها خاصية مفردة .
وكل جرم سماوي على قدره ومرتبته يدبر الأمور والأشياء ، وعلل المنطق ، ومفاتيح الأسرار ، والابتداء في تفريع أصول الأمور ، ومدار العناصر هي السيارة والثوابت .
ومعرفة أوقات العالم والأمر المشاكل للطبيعة ، وبيان أشكالها موجودة في البروج والبيوت . ويجتمع في كل جوهر سائر الأدلة السماوية ، غير أن الواحد منه أظهر ما يكون الواحد أخفى ما يكون ، وكل وضع سماوي يدل على شيء من الأشياء ؛ فإنه يشارك معه في دلالة باقي الأوضاع المجانسة له ، وكل سيارة تقسم الفلك عند كل مبدأ بحسب قيمته للبرج الذي هو فيه .
ولكل سيارة في كل حادثة تكون أربعة وعشرون مركزا ، اثنا عشر منها ليلية واثنا عشر منها نهارية . ومراكز البيوت مطابقة للبيوت في الدلالة بحسب طبيعة الكواكب ، وحالة الكواكب أوضاع مختلفة يدل كل وضع منها على ما يدل عليه البيت بوجه ما .
وبين البيوت والكواكب اشتراكات جوهرية وعرضية ، فمشاركة الكواكب للبيوت تدل على ما تدل عليه البيوت بالعرض ، ومشاركة البيوت للكواكب تدل على ما تدل عليه الكواكب بالعرض .
والمستعلي يكون له النصر والغلبة ، والمستعلى عليه يكون له القهر
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 308
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٣٠٨