تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

باب : في اتصال القمر بالكواكب الستة وهي رسالة علي بن عثمان الحاسب إلى سيف الدولة

اعلم رحمك اللّه أنّا لما جمعنا في هذا الكتاب من أصول الصناعة ومن فروعها ، قدر الكفاية ، وأشرنا إلى طريق التصرف فيها واستعمالها ، والكلام عليها ما بدونها تكتفي القرعة الجيدة والخاطر الذكي ، والفكر الصافي رأينا أن نقطع الكلام عنده ؛ فإذا حضرنا أمر من الأمور المعلقة بالصناعات ، أحسنا النظر فيه وميّزنا بين المسعود والمنحوس ، وبين القوي والضعيف ، وقابلنا الشهادات المحمودة والمذمومة بعضها ببعض ، حتى يخلص من البين أغلبها فنحكم بها ، ولا نقطع الحكم إلا بعد الفكرة الطويلة والنظر الكثير والتأمل الشافي . فاتصال القمر بالكواكب الستة التي هي زحل ، والمشتري ، والمريخ ، والزهرة ، وعطارد ، من المنازل الثماني والعشرين ؛ فانظر إلى الكوكب في أي منزلة هو ، وإلى القمر في أي منزلة ، فإذا كان أحدهما في منزلة والآخر في المنزلة الخامسة منه ، فهو مسدس له ، وذلك أنك تضرب خمسة في اثني عشر ، فذلك ستون درجة ، وهو سدس الفلك ؛ لأن الفلك ثلاثمائة وستين درجة . وإذا كان الكوكب في منزلة ، والقمر في العاشرة منه ، فهو ينظر إليه من التثليث ، وذلك إذا ضربنا عشرة في اثني عشر ، فذلك مائة وعشرون درجة ، وهو ثلث الفلك . وإذا كان الكوكب في منزلة والقمر في الثامنة منه ، فهو ينظر إليه من التربيع ، وذلك إذا ضربت ثمانية في اثني عشر ، فذلك سبعون درجة وهو ربع الفلك . وإذا كان الكوكب في منزلة والقمر في الخامسة عشر منه فهو ينظر إليه من المقابلة لأنك إذا ضربت خمسة عشر في اثني عشر فذلك مائة وثمانون درجة وهو نصف الفلك .