تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
السابع من بيته وهو الذي يسمى وباله ؛ فهذه الأبواب التي يكون منها فساد الكواكب ومن غيره . واعلم أن زحل في المواليد بالنهار والمسائل التي تسأل عنها بالليل في أول الشهر أو في البروج الذكور أقل ضررا ، وبالليل آخر الشهر في البروج الإناث أكثر ضررا . والمريخ بالليل في آخر الشهر في البروج الإناث أقل ضررا ، وبالنهار في أول الشهر في البروج الذكور أكثر ضررا . ولا يسمى القمر منحوسا ولا الكواكب ولا البروج حتى تكون النحوس معه ، أو تنظره من الرابع أو السابع أو العاشر ، ولا تسمى الكواكب مسعودة حتى تكون السعود في أوتادها أو أوتاد الطالع ، واللّه أعلم .

باب : في أسباب سعادة الكواكب ونحوستها وما تدل عليه من ذلك

اعلم أن الدليل أعني القمر هو أقرب الكواكب بأمر الدنيا . ألا ترى أن الأشياء تبدو صغارا ، ثم تكبر ، ثم تفنى ، وكذلك القمر ، فاتخذه دليلا على كل أمر فإن صحته صحة كل شيء وفساده فساد كل شيء ، وهو يدفع تدبيره إلى أول من يلقاه ويتصل به من النجوم وينتقل حاله إلى ذلك النجم ويسمى ذلك النجم قابل التدبير لأنه قبل منه ما دفع إليه ، وهو جمال لهذا الكوكب ، والمصلح والناقل من بعضها إلى بعض . والنحوس : تدل على الفساد لإفراطها ببرد غالب أو حر غالب ، فإن كان الكوكب في بيوت أحد النحوس أو أشرفها قبله وكف عنه شره ، أو يكون ناظرا إلى النحوس من التثليث أو التسديس ، فإنها أيضا تكف عن ذلك ، لأنها ناظرة من مودة بلا عداوة . وأما السعود : فإنها معتدلة الطبيعة ممتزجة من الحرارة والبرودة ، فهي