وأنصاره وأعوانه ، وفي حده كالرجل فيما بين أقاربه وعشيرته ، وفي فرحه ، كالرجل فيما بين معارفه وأصدقائه ، وفي وجهه ، كالرجل في صنائعه .
ومن القوة الذاتية أيضا صعوده في فلك أوجه وهو أن يكون بينه وبين أوجه على التوالي تسعون درجة فما دونها ، وأن يكون سريع السير مستقيما ، وأن يكون مشرقا وأن يكون صاعدا في الشمال بالعرض .
وأما القوة العرضية : أن يكون الكوكب في وتد من الأوتاد أو ما يليها ، وأقواها الطالع ، ثم العاشر ، ثم السابع ، ثم الرابع ثم الحادي عشر ، ثم الخامس ، ثم التاسع ، ثم الثالث ، ثم الثاني ، ثم الثامن ، ولا يعتد بالسادس والثاني عشر وهذا أيضا بالقول المطلق لأنه إذا كان طلبنا الاتصال بالسلطان وما أشبه ذلك كان العاشر في طلبه أقوى من الطالع ، وعلى هذا القياس وأن يكون الكوكب في حيزه وأن يكون في فرحه .
وأما السعادة : أن يتصل الكوكب بسعد ، أو يتصل به سعد ، اتصالا مع القبول ، وأن يكون معه في برجه ، أو من ثانيه وثاني عشرة كواكب مسعدة قوية بالذات والعرض ، فالكوكب الذي تجتمع له أكثر هذه القوى يعطي صاحبه الملك العظيم ، أو النبوة القوية ؛ فإذا كان بالضد من ذلك أعطى صاحبه الخسة والرذالة حتى يخرجه من حد الإنسانية إلى البهيمية التي لا وزن لها .
وإذا كان النظر والطلب في قوة الأبدان وسلامتها والقوى النفسانية التي هي العقل والتمييز وجودة الرأي ، وبالجملة السعادات التي من داخل فليكن طلبها من القوى الذاتية .
وإن كان النظر في الرفعة والسلطنة والجاه والذكر ، فليكن طلبها من القوى العرضية .
وإذا كان النظر في المال واليسار وحسن الحال ، وبالجملة السعادات التي من خارج ، فليكن طلبها لوجه السعادة التي قلنا .
فأما استعلاء الكواكب بعضها على بعض ؛ فهو أن يكون كوكب في العاشر
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 223
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٢٢٣