والثاني : أن يتصل الكوكب بكوكب راجع فيرد عليه نوره لرجوعه ، ورده يكون بصلاح ، ويكون بفساده ؛ فأما الرد بصلاح : أن يكون المدفوع إليه يقبل الدافع ، أو كان الدافع مستقيم السير ، والمدفوع إليه محترق ، أو راجع كلاهما في وتد أو ما يلي الوتد أو الدافع في وتد أو ما يليه ، والراجع أو المحترق ساقط إذا كان هكذا صلح الحاجة بقدر الفساد .
ومن كتاب آخر : أما الرد الذي يكون بصلاح ، فهو على ثلاث حالات :
إحداهن : أن يكون المدفوع إليه يقبل الدافع .
والثاني : أن يكون الدافع مستقيم السير ، والمدفوع إليه محترقا أو راجعا ، إلا أن كليهما في وتد أو ما يلي الوتد .
والثالثة : أن يكون القابل والمحترق ساقطا والدافع في وتد أو ما يليه ، وإذا رد القابل إلى الدافع ، والدافع في موضع حد ، أصلح الحاجة بعد الفساد .
رجع .
وأما رده بالفساد على وجهين : أن يكون الدافع ساقطا أو راجعا ، أو محترقا ، أو المدفوع إليه في الوتد ، أو ما يلي الوتد فإذا رسى إلى الدافع ما قبل لرجوعه أو احتراقه ، فسدت الحاجة بعد الاستقامة .
والثاني : أن يكونا ساقطين أو محترقين فلا يقويان على النهوض ، فحينئذ يدل أن الحاجة لا أول لها ولا آخر .
والانتكاب : أن يكون الكوكب يتصل بكوكب فقبل أن يبلغه يرجع في سيره ، فيبطل اتصاله بذلك الكوكب وهذا يقال له الانتكاب .
والاعتراض من غير كتاب الغاية . الاعتراض : هو أن يكون كوكب خفيف كثير الدرج ، وكوكب آخر أثقل منه ، وأقل درجا منه ، وكوكب ثالث أخف من ذلك الخفيف ، يريد الاتصال بالثقيل ، فيرجع الخفيف الكثير الدرج ويتصل بالثقيل قبل رجوعه ؛ ثم يحوره فيكون اتصال ذلك الكوكب الثالث الذي هو
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 218
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٢١٨