باب : في تشريق الكواكب وتغريبها
فإذا طلع كوكب قبل طلوع الشمس فهو مشرق ، وإذا غرب بعد غروب الشمس فهو مغرب وحد التشريق والتغريب للكواكب العلوية ستون جزءا ، وهذان المقداران هما نهايتان بعد هذين الكوكبين ، ومن كتاب الغاية والكمال .
فزحل : يكون مائة وتسعة وثمانين يوما وساعة مشرقيا ، وكونه مشرقيا أن يطلع قبل الشمس ، فإذا صار بينه وبين الشمس عشرون درجة خفي تحت الشمس إلى أن تتباعد الشمس عشرين درجة ، فإذا تباعد ظهر ويكون مستقيم السير إلى أن تتباعد الشمس عنه ، مائة وعشرون درجة ، فيكون مستقيم السير ، مائة وثمانيا وعشرين يوما وعشر ساعات ، ثم يقيم من المقام الأول يومين وساعة ، ثم يرجع إلى أن يكون بينه وبين الشمس مائة وعشرون درجة ، ثم يستقيم ويكون من وقت رجوعه إلى إقامته بالمقام الثاني مائة وخمسة وثلاثين يوما واثنتي عشرة ساعة ونصف ساعة ، ثم يستقيم ويكون كما كان في الابتداء ، وجملة أيام رجوعه وإقامته واستقامته ، ثلاثمائة وثماني وستون يوما وساعتان ونصف ساعة ، ويكون مغربيا ، وهو أن تغرب الشمس بعد غروبه ويكون تغريبه أيضا مائة وتسعة وثمانين يوما وساعة وربع ساعة ؛ فإن كان زحل مشرقيا ، دل على أهل الصناعات الرقيقة وعلى التدبير وبعد الغور على الأشياء والحراسة والعيش الحسن وسد البلدان ، والشرعية لإتمام الأمور . وإن كان مغربيا ، دل على الخساسة والبلادة واللؤم والحيل والخداع وضيق المعيشة والشح .
والمشتري : فتشريقه وتغريبه كزحل ، ولكن إذا كان بينه وبين الشمس خمس عشرة درجة خفي ثم إذا جازت عنه الشمس أكثر من خمس عشرة درجة ظهر ، ثم إذا جازت عنه تسعين درجة رجع ، ثم إذا بقي بينه وبين الشمس تسعين درجة استقام ، ويكون مشرقيا مائة وسبعا وتسعين يوما وساعة ونصف ساعة ، ومثله يكون مغربيا ، يكون مستقيم السير مائة وسبعة وثلاثين يوما وإحدى عشرة ساعة ونصف ساعة ، ثم يقيم بمقامه الأول ثلاثة أيام وعشر ساعات ونصف