ساعة ، ثم يرجع ويكون رجوعه مائة وسبعة عشر يوما وساعة ، ثم يقيم مقام الثاني للاستقامة ثلاثة أيام وعشر ساعات ونصف ساعة ، فيكون جملة الأيام ثلاثمائة وثمانيا وتسعين يوما وإحدى عشرة ساعة .
فإن كان المشتري مشرقيا ، دل على ثناء الناس واللباس الحسن والمروءة ، وجودة الدين والاستقامة على الصراط المستقيم ، وعلى القضاء والوزارة والفتوى والثروة ، وعلى العدل والإنصاف ، وعلى العطف والرحمة على الناس .
وإن كان مغربيا ، دل على التوسط في الدين والرهبانية والاختلاف في الدين وعلى جميع الأمالي ، والوكالة وتوسط العيش والخصومة لأجل الناس ، وكتابة الأخبار والقصص والتذكير .
والمريخ : تشريقه وتغريبه كتشريقهما وتغريبهما ، غير أنه إذا بقي بينه وبين الشمس عشرون درجة خفي ، ثم إذا جازت الشمس عنه أكثر من عشرين درجة ظهر ، وإذا جازت عنه الشمس تسعين درجة ، رجع إلى أن بقي بينه وبين الشمس تسعون درجة ؛ فإذا بقي استقام ، ويكون مشرقا ثلاثمائة وتسعة وثمانين يوما وثلاث عشرة ساعة ، وكذلك يكون مغربا ويكون مستقيما ثلاثمائة وإحدى وأربعين يوما وعشر ساعات ، ثم يرجع ويكون رجوعه خمسة وعشرين يوما وعشر ساعات ثم يستقيم . فإذا كان المريخ مشرقا ، دل على الجرأة والمبارزة وفساد الجند والرئاسة في الأمور ، والغلبة والقهر ، وإن كان مغربا ، دل على البطالة واللؤم والجلوزة والرحالة واللصوصية والتكذيب والحمل كالحديد بالإحداد والقصاب والطباخ . وجميع الكواكب تكون مشرقة ومغربة من الشمس .
وأما الشمس : فلا تشريق لها ولا تغريب ، والشمس تدل على الملك والعز والقهر والغلبة ورمي السهام والسحر وإظهار الأمور والجرأة وكشف الأمور ومعرفتها قبل حدوثها .
والزهرة : تشريقها وتغريبها كما ذكرنا ، غير أنه إذا كان بين الشمس وبينها
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 160
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص١٦٠