تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الموضع الأول ، وتحدث في ذلك الموضع الثاني . وأما بحسب اختلاف البروج ، فأن تظهر من الكواكب أفعال مختلفة بحسب كونها في البروج المختلفة ، فأما بحسب اختلاف البيوت الوضعية الحاصلة بحسب الطالع ، فإن تأثيرات الكواكب تختلف بحسب وضعها من البيوت . البحث الخامس : اعلم أن البحث عن سعادة الكواكب ونحوستها يكون من وجهين : أحدهما : البحث عن طبائعها وهيئاتها التي تتغير ، فإن الذي تكون طبيعته إلى الإسعاد يكون كذلك أبدا ، والذي طبيعته إلى الإنحاس يكون كذلك أبدا ، وكما أن الإنسان لا ينقلب فرسا ، فكذلك طبع السعد لا ينقلب نحسا ولا بالعكس . الوجه الثاني : الأفعال الصادرة عن السعود والنحوس ، فهذا قد يحصل فيه التغيير ، فإن الإنسان الذي عرف من طباعه أنه خير ، فإنه البتة لا ينقلب شريرا ، ولكنه قد تعرض أحوال مختلفة ، وتختلف نسبها أفعال خيرية ، فكذا هاهنا ، أما النوع الأول فقد ذكرناه فلنذكر الآن النوع الثاني فنقول : إن السعود تنقلب نحوسا ، وكذا النحوس تنقلب سعودا ، وكل واحد من القسمين ، إما أن يكون لأجل أسباب سماوية ، وإما أن يكون لأسباب أرضية ، فهذه ثلاثة أقسام : القسم الأول : النحس ينقلب سعدا لأجل الأسباب السماوية ، وتلك الأسباب أحد أمرين : أحدهما : الأمور التي تمنعها من الإفراط في التأثير بل تجعلها معتدلة . الثاني : كونها قوية الحال بسبب وقوعها في حظوظها ، ولنعتبر ذلك في كل واحد من النحسين . فنقول : إن زحل خاصيته النحوسة إلا إذا كان بالنهار فوق الأرض مشرقا صالح الحال ، في ذاته يدل على السعادة ، وذلك لأن طبيعة النهار الحرارة