تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شهر الحج سنة ثماني وخمسين وتسعمائة ، قد قطع زحل من برج الدلو ستين دقيقة ، وهو أول درجة . والمشتري في الجوزاء ثمانيا وعشرين درجة وثلاثين دقيقة ، والمريخ في العقرب قطع إحدى وعشرين درجة ، والشمس في القوس قطعت ستا وسبعين دقيقة ، أو درجة وعشر دقائق ، والزهرة في القوس قطعت سبعا وعشرين درجة وخمسا وأربعين دقيقة ، وعطارد أيضا في القوس ، قطع ست عشرة درجة . واللّه أعلم . قال الفقير للّه الخادم عمر بن مسعود بن ساعد : قد ذكرت هذا الباب على سبيل التذكرة للطالب إن أراد البحث عن تقويم الكواكب الخمسة المتحيرة ، وهي زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد ، وإن التقاويم التي ذكروها لم تصح ، وقد وجدت أيضا فصولا جمّة في تقاويمها ، فلم أجد لها صحة ، وأعجبني الكف عن ذكر ما لا صحة له ، لأن هؤلاء الخمسة لها استقامة ورجوع ليست في أحوالها كالنيرين ، وهما أبدا مستقيمان لا رجوع لهما ، ومن أراد صحة تقويم الكواكب ؛ فليطالعها من كتاب الزيج وأنا قد طالعت ذلك ، فلم يصل فهمي إليه ولم أجد بعمان شيخا يفهم ذلك ، وأكثر من عرفنا من المتعلمين لا يعرفونها ، أعني الكواكب وسيرها في البروج بتقاويمها ، وإنما معرفتهم لها بالنظر والرؤية ، وكذلك أنا أعرفها أنها في المكان الفلاني من البروج ، من وجه أوحد بالنظر والقياس ، وحساب الزيجات لتقاويم الكواكب أصح من النظر لمن فهم ووفقه اللّه واللّه أعلم بالغيب . وأقول أيضا لعل ما ذكروه من تقاويمهم يكون صحيحا في ذلك الوقت ، وأن الفلك قد دار عليه ، فذهبت صحة ذلك من أجل دور الفلك ، لأن الفلك له حركتان بطيئة وسريعة من المغرب إلى المشرق ، ومن المشرق إلى المغرب ، وسأذكر هاتين الحركتين البطيئة والسريعة ليفهم الناظر معاني ما ذكرته ، إن شاء اللّه ( رجع ) .