تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
حركة من المشرق إلى المغرب ، وحركة من المغرب إلى المشرق ؛ فالحركة التي هي من المشرق إلى المغرب هي حركة الفلك الأعظم حول مركز العالم ، وهي الحركة السريعة التي بها تتم دورته في قريب من يوم بليلة ، ويلزمها حركة سائر الأفلاك وما فيها ، إذ هي في ضمن الفلك الأعظم للزوم حركة المظروف بحركة الظرف ، وبها طلوع الشمس وسائر الكواكب وغروبها ، وتسمى هذه حركة الكل ، والحركة الأولى ، لأنها أول ما تعرف من حركات الأجرام السماوية ، وبها يتحرك الكل ويسمى قطباها قطبي العالم ومنطقتها معدل النهار . وأما الحركة التي من المغرب إلى المشرق ، فمنها حركة فلك الثوابت ، وهي حركة بطيئة حول مركز العالم ، تقطع على رأي أكثر المتأخرين جزءا واحدا في ست وستين سنة شمسية ، وثماني وستين قمرية ، وستعرفها والجزء ، هو درجة واحدة ، وذلك على منطقية تسمى أيضا فلك البروج ، ومنطقية البروج على قطبين غير قطبي العالم ، يسميان قطبي البروج ، أن يقاطع منطقتها معدل النهار . وسيفهم هذا الكلام في باب الدوائر ، ومنها حركات الأفلاك الممثلة حول مركز العالم ، مثل حركة فلك الثوابت ، وعلى منطقتيها وقطبيها كأنه تتحرك به ، وهي حركة الأوجات والجوزهرات ، ومن أراد علم ذلك ؛ فليطالع الكتب ، يجد ذلك بعينه ، لكن الكتب لا تنفع من غير مرشد إلى ذلك وإنما ذكرت البعض من هذا على سبيل تذكرة الراغب ، واللّه أعلم . تم الجزء الأول من كتاب الأسرار المخفية في العلوم السماوية والرقوم الحرفية . وهو في طلب علم الحكمة والنجوم والبحث عن الأسرار وشروط الاشتغال بهذا العلم ، وتقرير أصوله والنظر فيه ، وأسبابه الفاعلية ، وأحوال من يمارسه ، وفي أسباب الحوادث والإرادات والتأثيرات ، وتحقيق الكلام فيها ، وفي إمكان التوصل إلى معرفة طبائع الكواكب والبروج ، وفي التجربة للأعمال ،
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 133 | عمر بن مسعود بن ساعد المنذري