باب : في حركات الأفلاك ومواضع الكواكب الثابتة وسيرها في البروج
من كتاب الزيج المظفري لتاريخ أول سنة 631 يزدجردية وهي سنة 660 من الهجرة النبوية ، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام .
اعلم أن حركة الثوابت في كل ست وستين سنة شمسية درجة واحدة على رأي المتأخرين . وأما معرفة مواضعها الأصلية من البروج ، ككواكب المنازل ، فقد وضعنا جدولا وأثبتنا فيه مواضعها الأصلية من فلك البروج ؛ فتعرف مواضعها منه ، إلا أنها قد تحركت من مواضعها الأصلية وحقيقة مواضعها الآن تنسب إلى مواضعها الأصلية وحقيقة مواضعها لتاريخ هذا الزيج كما بينا ، الأول سنة 631 يزدجردية ، فوجدت الشرطين في 22 درجة و 31 دقيقة من برج الحمل ، وموضعه الأول في اثنتي عشرة درجة ونصف درجة وربع درجة وعشر درجة من برج الحمل ، فقد انتقل من موضعه الأصلي تسع درجات وأربعين دقيقة ، وكذلك جميع كواكب المنازل الثمانية والعشرين ، وحقيقة مواضعها الأصلية ، هو أنهم قسموا الثماني والعشرين منزلة على البروج الاثني عشر ، فأصاب حصة كل برج من المنازل منزلتين وثلث منزلة ؛ فتكون حصة كل منزلة منها من درج البروج يكون على ما بينا وذكروا أنه وجد في كتب هرمس بأنه كان الاعتدال الربيعي قبل تاريخ الإسكندر بثلاثة آلاف سنة في موضع الثريا ، والآن في هذا التاريخ المذكور ، انتقل الثريا إلى برج الثور لعلة يج درجة ويذ دقيقة ، إلا أنه لما كان من عادة المنجمين يستعملونها على مواضعها الأصلية لم يغيروها عن مواضعها ، فقفوت آثارهم في هذا الزيج ومواضعها الأصلية لمعرفة انتقال النيرين إلى المنازل ، وحكمها في كل منزلة منها ، فافهم ذلك .
ومن الكتاب المختصر في علم الهيئة ، تأليف الشيخ الأستاذ شرف الملة والدين محمود بن محمد بن عمر الجعميني رحمه اللّه تعالى اعلم أن حركات الأفلاك هي على كثرتها قسمان :