تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

باب : في معرفة سير الكواكب في البروج الاثني عشر

اعلم أن حقيقة العلم والعمل وسر الشرف وعلة الفلك ، نور مشكاة نواظر الحدق والمقل يعرف بصحيح الحساب ؛ فإذا أردت معرفة ذلك ؛ فاعلم أن القاعدة والأصل من يوم مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفيه كان القرآن الأعظم ، وهو قران زحل والمشتري في أول دقيقة ودرجة من برج العقرب وقت الفجر ، وكان مولده عليه السّلام ، والخمسة الباقية أنزلهم اللّه تعالى كل واحد منهم في بيته إكراما للنبي صلّى اللّه عليه وسلم وزين السماء بالنجوم ، وجعل كلا منهم في منزله وسبحت الملائكة فرحة بمولده ، وانقض إيوان كسرى ، وكان تاريخ مولده عليه السّلام عام الفيل ، سنة ثماني وسبعمائة من تاريخ ذي القرنين إسكندر فيلسوف ، وهذا أصل الفلك للسبعة السيارة . ومن مولده عليه السّلام فرحين حتى أقام بمكة إلى سنة ثلاث وخمسين ، وهاجر إلى المدينة ، وتاريخ هجرته في غرة شهر المحرم سنة إحدى وسبعين وتسعمائة ، فتكون التواريخ الثلاثة إحدى وثلاثين وتسعمائة وألف سنة . فإذا أردت العمل بالحقيقة وأردت معرفة محل الكواكب ، فاجمع هذه التواريخ الثلاثة ؛ وهي ألف وتسعمائة وواحد وثلاثون سنة . واسقط لكل كوكب بقدر قطعه في الفلك . واعلم أن زحل والمشتري مبدأ سيرهما من العقرب ، ويزاد كل واحد منهما بعد الإسقاط تسع سنين أصلا ، مضافا إلى ما بقي ، وتدخل به من البرج الذي ينتهي إليه الحساب ، فتحذف درجة ودقيقة من ذلك البرج ، والباقي من الخمسة من غير زيادة ، وتبتدئ لكل واحد منهم من بيته الأقرب حتى تقف على برج ، فتدخل بالشهور والأيام القمرية بالدرج والدقائق ، حتى تقف على كل واحد في برجه ودرجته ودقيقته ، وقد تمّ لك ما سألت عنه ، وظفرت بتحقيق ما أشكل عليك ، ولا يعرف طريق ذلك إلا من حقيقته . فاعلم أيدك اللّه أنه من غرة
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 130 | عمر بن مسعود بن ساعد المنذري