تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

الباب السادس عشر في الأيام القمرية وهو فصلان

اليوم القمري جزء من ثلاثين من المدة التي بين اجتماعين أوسطين فمتى فرض في الشهر وقت واستخرج وسطا النيرين وألقي وسط الشمس من وسط القمر ، وقسم ذلك البعد الأوسط بينهما على سبق القمر الأوسط ليوم أعني فضل ما بين مسيري النيرين الأوسط ليوم خرج أيام قمرية تامة من عند الاجتماع المتقدم ، وما بقي يضرب في ستين ويقسم على ما قسم عليه أولا فتخرج دقائق ماضية من اليوم المنكسر القمري .

الفصل الأول في أنصاف الأيام القمرية

إن أصحاب أحكام النجوم في هذه الديار يقسمون من عند الاجتماع لكل كوكب اثنتي عشرة ساعة ويبتدئون فيها من الشمس على توالي الأفلاك فمتى انتهت النوبة إليها سموا ساعاتها محترقة واستنحسوها وسموها ساعات البشت مرّة معجمة السين وأخرى غير معجمة ، ونسبوها دفعة إلى أهل بابل وتارة إلى الهند ، وأما حقيقة ذلك فإن لكل واحد من الأيام القمرية نهارا وليلا يتبعه ولها أسامي أحد عشر : منها أربعة ثابتة ، وسبعة متحركة ، ومعنى الثابت أنه لا يجيء في الشهر إلّا مرة ولا يتغير النهاري والليلي عن حالهما ، ومعنى المتحرك أن نوبته تجيء في الشهر مرّات وينتقل في الليل والنهار ، وقد تقدم استخراج الأيام القمرية ولها أيام متفقة في النصف الأبيض الأول من الشهر والنصف الأسود الثاني منه بلغتهم أسقطناها واقتصرنا بالأعداد مكتوبة للبيض بالحمرة والسود بالسواد ، فمتى أدخل اليوم في سطره وجد بإزائه اسم نهاره واسم ليله ، أما الثابت فبالحمرة مكتوب وأما المتحرك فبالسواد ولم يوجد إلى نقل الأسامي من لغتهم إلى غيرها سبيل .