تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
المذكور وللبعد الأوسط في التدوير وقد يكون القمر وقت رؤية الهلال في جميع الأبعاد من ذروة التدوير ، فإذا كان نحو السفل كان أسهل في الرؤية وبالعكس يكون أخفى والتعديل الذي يعدل به قوس الرؤية الوسطى هو لزيادة نور القمر ونقصانه وقطر القمر في الذروة يرى بنقصان تسع ما يرى عليه في السفل ، فإذن هو في الذروة ينقص نصف تسع ما يرى عليه في البعد الأوسط وفي السفل نزيد نصف تسع ذلك ، وذلك للتعديل من أجل النور فإنه مساوق للقطر المرئي فإذ هو بحسب فضل النور زائدا أو ناقصا والعمل بالبعد الأوسط فإن نصف تسع التعديل هو الذي يلزم من جهة التدوير في الأبعد والأقرب ، وإذا أخذ من نصف ذلك التسع بحسب فضل ما بين بالتقريب حصل التعديل في موضعه من التدوير ، وهذا هو معنى النقصان من نصف التسع والزيادة عليه لأن النقصان من ثلاثين من البعد الأوسط للدقائق وبين الثلاثين التي بإزاء البعد الأوسط نحو الذروة والزيادة نحو السفل . وأما الخوارزمي فعمله عمل الهند على طريق غير صحيح والمقصود فيه إما في القمر المعدل مرة فإنه درجة ممره وإما في القمر المعدل مرتين فإنه درجة غروبه ولكن الطريق المسلوك إليها غير صحيح . وأما حبش الحاسب فإنه يضع الأصل في رؤية الأهلة انحطاط الشمس وقت غروب القمر ونقسم بعد تصحيح درجة غروبه ستمائة وخمسة وعشرين على جيب تمام عرض إقليم الرؤية وينظر إلى قوس ما يخرج ، فإن فضل على بعد ما بين درجة الشمس وغروب القمر لم ير الهلال وإن قصر عنه رؤي ، وذلك لأن موضوعه في الانحطاط المذكور ثم إنه إذا كان عشرة أجزاء صارت الرؤية ممكنة . فليكن : ا ب ، من أفق المغرب و : ب ج ، المنطقة تحته والشمس على : ج ، و : ب ، درجة غروب القمر وقت مغيبه و : ا ج ، انحطاط الشمس فتكون زاوية : ا ب ج ، قائمة وزاوية : ج ، بإتمام جيب عرض إقليم الرؤية ونسبة جيب : ا ج ، إلى جيب : ج ب ، كنسبة جيب زاوية : ا ب ج ، إلى جيب زاوية : ب ا ج ، وإذا كان : ا ج ، عشرة أجزاء كان جيبها عشرة أجزاء وخمس وعشرون دقيقة ، ومضروبه في الجيب كله هو العدد الذي نقسمه على جيب تمام عرض إقليم الرؤية ، وأما تصحيحه درجة غروب القمر فإنه ينقص اختلاف منظر الطول من درجة القمر ، وستخرج عرضه المرئي بالاختلاف منظر العرض ثم نضرب ظلّه في ظل عرض إقليم الرؤية فتجتمع