وأما عند الغروب فالوضع بالعكس وعلى هذا رأى الجمهور مع إهمالهم ذكره إذا كان أصبعا وهذا من جهة أنه عند الحرف فيقل تأثيره في البصر عند النظر ، ولو كان هذا المقدار في الوسط لم يخف ما في الطشت وكيف يخفى وقد أدركت النكتة السوداء التي ظهرت في أيام الكندي على وجه الشمس أياما حتى تخيل منها المعللون أنه أحد كوكبي الزهرة وعطارد قد مرّ تحتها ولو قامت شروط عرضيهما شهادة الأمر حينئذ ثم تكرر الامتحان عليه معها لأفاد يقينا بتسافلهما عن الشمس واستضاءتهما منها ، ومعلوم أن النكتة المساوية لجرم الزهرة يقصر مقدارها عن القطعة المنكسفة مع أصبع من القطر ، ومتى رؤيت تلك النكتة كانت هذه القطعة أحقّ بالرؤية ولكنها عند المحيط الذي ليس بمستقيم ، فلذلك يميل أمرها إلى الخفاء .
القانون المسعودي — صفحة 334
مساهمون: أبو ريحان البيروني
ص٣٣٤