تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

الباب العاشر في أوقات كسوف الشمس وهو فصلان

الفصل الأول في أوقاته على الاطلاق

إذا حصل وقت الاجتماع المرئي المصحح بتكرير العمل كان وقت وسط كسوف الشمس وقد تقدم قبل هذا استخراج أزمان السقوط من بعد المرئي بين النيرين لوسط الكسوف ، ولكن هذا البعد وقت البدوّ ويوجب اختلاف منظر غير الذي صحح به الاجتماع المرئي ولهذا يجب إعادة العمل وتكريره كالعادة في المتحركين لأن اختلاف المنظر في التكرير تزداد فضلاته تصاغرا إلى أن ينحطّ إلى الأجزاء التي لا تستعمل ، وبسبب اختلاف المنظر يجب في كسوف الشمس أن لا يستعمل أزمان السقوط للبدوّ في آخر الانجلاء إلّا تقريبا في أول العمل حتى إذا حصل منه وقته أعيد حينئذ استخراجه إلى أن يتّحد العملان المتلاصقان فيعمل وقتئذ لذلك .

الفصل الثاني في أوقات كسوف الشمس إذا اتفق حول الطلوع والغروب

الحال كما تقدم في كسوف القمر من تصحيح وقت طلوع القمر أو غروبه بأعظم اختلاف منظره في مداره فالمرجع إليه في كسوف الشمس إذ هو الساتر ، وإذا عرف هذا الوقت قيست إليه سائر الأوقات المصححة وسلك في بعض وقت الطلوع المصحح عن البدوّ أو عن الوسط مثل ما تقدم حتى يعرف المنكسف منه لوقت الطلوع أو الغروب ، والقليل منه في هذين الوقتين أظهر للبصر من الأكثر منه مع ارتفاع الشمس لأمرين : أحدهما فتور شعاعها بكدورات الأفق حتى يقوم مقام الثوب المشف ولا تتأذى العين به عند انعدام التأمل ، والثاني أن مقدار المنكسف يرى هناك أعظم فيكون إدراكه أسهل ، إما عند الطلوع فيكون للبدوّ في أعلاها فيطلع في الوقت الأظلم وللانجلاء في أسفلها فتخيل إدراكه إذا قلّ .