سؤال : فما الذي يرسمه مركز التدوير بهذه الحركة ؟
جواب : إذا فرضت الشمس ساكنة عن سيرها وكان مركز فلك تدوير القمر في كل واحد من مجامعتها ومقابلتها معها على أوج فلكه وفي تربيعها على حضيض رسم بحركته شكلا مدوّرا مستطيلا يظنّ به أنه قطع ناقص من قطوع المخروط أو الأسطوانة وليس به .
فليكن : أوج فلك القمر وقت الاجتماع على مركز : ه ، والدائرة التي يسير هذا المركز على محيطها : ه ج ط ، فيكون وضع الفلك الخارج المركز حينئذ : ا ب د ، وإذا بلغ وقت التربيع إلى : ج ، كان وضعه : م ص ل ، و : ل ، منه هو الحضيض وعند الاستقبال على : ط ، ووضعه : ح ب ك ، فلو كانت نقط : ه ، ا ، ل ، ح ، على محيط قطع ناقص مركز ا ه ، ط ه ، لرسمه مثلث : ه ل ط ، وليساوي مجموع : ط ه ، ا ه ، ضلعي : ط ل ، ل ه ، لكن نصف هذا المجموع هو : ز ا ، البعد الأبعد ومربعه مساو لمربع : ا ه ، ه ز ، وضعف ضرب : ا ه ، في : ه ز ، وضلع : ه ل ، يقوى على : ز ا ، البعد الأقرب و : ز ه ، ف : ه ل ، أنقص من : ز ا ، فليس : ه ، ط ، بمركزي القطع الناقص ، والشمس مع ذلك متحركة فليس ما يرسمه المركز بشكل مضبوط .
الفصل الثاني في انحراف قطر التدوير ونقطة محاذاته
قد قدّمنا أن الشهر الأوسط هو مقدار وضعي لا وجود له في ذاته على أمثال وجود الحركة الوسطى بإزاء المختلفة ولا لوجوده الاتفاقي أيضا دوام وأن الشهر المجاوز لموضع البعد الأوسط إلى الناحية العليا من فلك أوج الشمس متقاصر وإلى الناحية السفلى متطاول والأوسط بينهما مقدر بالحركتين الوسطيين ، ولولا هذا لكان الأولى أن يؤخذ عودة مركزي فلكي أوج القمر وتدويره يحطّهما الخارج من مركز العالم إلى الخط الخارج منه إلى الشمس فإن وسط القمر حول هذا المركز بخط ينطبق على الخط المقوم للشمس ، ولا اتصل له بالخارج من مركز